الصبي والمجنون ومالهما ، فإنه لا يتوقف ، لأنه ليس له مجيز في حالة
العقد ، لأنهما ليسا من أهل الطلاق والعتاق والتبرعات ، وكذلك وليهما ،
وكذلك الأب والوصي إذا أعتقا أو طلقا عبد الصبي أو امرأته .
ثم إنما يجوز العقد الموقوف إذا كان المحل قابلا لانشاء البيع حالة الإجازة .
فأما إذا لم يكن قابلا فلا ، بأن هلك المحل ، بالإجازة ينفذ
للحال ، مستندا إلى ما قبله ، فلا بد من المحل في الحال .
وكذا الجواب لو كان العاقدان فضوليين ، فإنه يتوقف أيضا على إجازة
المالكين .
وكذلك الجواب في النكاح .
ولو كان الفضولي الواحد باع عبد إنسان من إنسان ، وهما غائبان ،
وقبل عن المشتري أيضا فإنه لا يتوقف .
وفي النكاح إذا قبل عنهما لا يتوقف أيضا .
وبعض مشايخنا قالوا : ينبغي أن يتوقف عند أبي حنيفة ومحمد ، وإنما
الخلاف فيما إذا زوج رجل امرأة ولم يقبل منه ، لان الواحد يجوز أن يكون
وكيلا من الجانبين ولا يتوقف في النكاح ، ويجوز أن يكون وليا من
الجانبين . بأن زوج ابنة أخته من ابن أخيه ، والإجازة اللاحقة بمنزلة
الوكالة السابقة ، بخلاف البيع ، فإن الواحد لا يجوز أن يكون وكيلا من
الجانبين ، فلا يتوقف من رجل واحد ، وإن وجد منه الايجاب والقبول
جميعا .
ثم إنما جاز أن يكون الرجل وليا ووكيلا من الجانبين في النكاح ، وفي
البيع لا يجوز أن يكون وكيلا من الجانبين ، وإما يجوز أن يكون وليا من
الجانبين ، فإن الأب إذا اشترى مال الصبي لنفسه ، أو باع ماله من
تحفة الفقهاء — صفحة 35
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٥