تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
الصبي والمجنون ومالهما ، فإنه لا يتوقف ، لأنه ليس له مجيز في حالة العقد ، لأنهما ليسا من أهل الطلاق والعتاق والتبرعات ، وكذلك وليهما ، وكذلك الأب والوصي إذا أعتقا أو طلقا عبد الصبي أو امرأته . ثم إنما يجوز العقد الموقوف إذا كان المحل قابلا لانشاء البيع حالة الإجازة . فأما إذا لم يكن قابلا فلا ، بأن هلك المحل ، بالإجازة ينفذ للحال ، مستندا إلى ما قبله ، فلا بد من المحل في الحال . وكذا الجواب لو كان العاقدان فضوليين ، فإنه يتوقف أيضا على إجازة المالكين . وكذلك الجواب في النكاح . ولو كان الفضولي الواحد باع عبد إنسان من إنسان ، وهما غائبان ، وقبل عن المشتري أيضا فإنه لا يتوقف . وفي النكاح إذا قبل عنهما لا يتوقف أيضا . وبعض مشايخنا قالوا : ينبغي أن يتوقف عند أبي حنيفة ومحمد ، وإنما الخلاف فيما إذا زوج رجل امرأة ولم يقبل منه ، لان الواحد يجوز أن يكون وكيلا من الجانبين ولا يتوقف في النكاح ، ويجوز أن يكون وليا من الجانبين . بأن زوج ابنة أخته من ابن أخيه ، والإجازة اللاحقة بمنزلة الوكالة السابقة ، بخلاف البيع ، فإن الواحد لا يجوز أن يكون وكيلا من الجانبين ، فلا يتوقف من رجل واحد ، وإن وجد منه الايجاب والقبول جميعا . ثم إنما جاز أن يكون الرجل وليا ووكيلا من الجانبين في النكاح ، وفي البيع لا يجوز أن يكون وكيلا من الجانبين ، وإما يجوز أن يكون وليا من الجانبين ، فإن الأب إذا اشترى مال الصبي لنفسه ، أو باع ماله من