تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
والشراء وباعا جاز ونفذ عندنا ، خلافا للشافعي . ومنها : شرط الانعقاد ، وهو المحل ، وهو أن يكون مالا متقوما ، حتى لو باع الخمر والخنزير والميتة والدم وجلد الميتة ، فإنه لا يجوز أصلا ، حتى لا يملك بالقبض ، بخلاف ما إذا كانت هذه الأشياء ثمنا فإنه ينعقد البيع بالقيمة . ومنها : شرط النفاذ ، وهو الملك أو الولاية ، حتى إذا باع ملك نفسه نفذ ، ولو باع الوكيل نفذ لوجود الولاية . وأما أقسام البيع ، فنقول : هو في الأصل قسمان : بيع نافذ ، وبيع موقوف . فأما البيع النافذ فهو أن يوجد الركن مع وجود شرط الانعقاد والنفاذ جميعا . وأما البيع الموقوف فهو أن يوجد الركن مع وجود شرط الانعقاد والأهلية ، لكن لم يوجد شرط النفاذ ، وهو الملك والولاية . بيانه : أن الفضولي إذا باع مال غيره من إنسان ، أو اشترى لغيره شيئا معينا ، فإنه يتوقف على إجازته عندنا . وقال الشافعي : لا يتوقف . ولقب المسألة أن العقود والفسوخ من الفضولي تتوقف على إجازة المالك . وإنما ينعقد عندنا على التوقف ، كل عقد له مجيز حالة العقد ، فأما إذا لم يكن له مجيز ، فإنه لا يتوقف ، حتى إن الطلاق والعتاق ، في حق البالغ ، من الفضولي فهو على الخلاف ، لان له مجيزا في الحال . فأما إذا وجد الطلاق العتاق والتبرعات من الفضولي البالغ في امرأة