والشراء وباعا جاز ونفذ عندنا ، خلافا للشافعي .
ومنها : شرط الانعقاد ، وهو المحل ، وهو أن يكون مالا متقوما ،
حتى لو باع الخمر والخنزير والميتة والدم وجلد الميتة ، فإنه لا يجوز أصلا ،
حتى لا يملك بالقبض ، بخلاف ما إذا كانت هذه الأشياء ثمنا فإنه ينعقد
البيع بالقيمة .
ومنها : شرط النفاذ ، وهو الملك أو الولاية ، حتى إذا باع ملك نفسه
نفذ ، ولو باع الوكيل نفذ لوجود الولاية .
وأما أقسام البيع ، فنقول :
هو في الأصل قسمان : بيع نافذ ، وبيع موقوف .
فأما البيع النافذ فهو أن يوجد الركن مع وجود شرط الانعقاد والنفاذ
جميعا .
وأما البيع الموقوف فهو أن يوجد الركن مع وجود شرط الانعقاد
والأهلية ، لكن لم يوجد شرط النفاذ ، وهو الملك والولاية .
بيانه : أن الفضولي إذا باع مال غيره من إنسان ، أو اشترى لغيره
شيئا معينا ، فإنه يتوقف على إجازته عندنا .
وقال الشافعي : لا يتوقف .
ولقب المسألة أن العقود والفسوخ من الفضولي تتوقف على إجازة
المالك .
وإنما ينعقد عندنا على التوقف ، كل عقد له مجيز حالة العقد ، فأما
إذا لم يكن له مجيز ، فإنه لا يتوقف ، حتى إن الطلاق والعتاق ، في حق
البالغ ، من الفضولي فهو على الخلاف ، لان له مجيزا في الحال .
فأما إذا وجد الطلاق العتاق والتبرعات من الفضولي البالغ في امرأة
تحفة الفقهاء — صفحة 34
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٤