وعلى هذا الجواب في الإجارة والهبة والكتابة
فأما في الخلع ، والعتق على مال ، فإنه يتوقف شطر العقد من الزوج
والمولى على قبول الآخر وراء المجلس ، بالاجماع ، فإن من قال : خلعت
امرأتي فلانة الغائبة على ألف درهم ، فبلغها الخبر ، فأجازت ، أو قبلت ،
صح .
وكذا إذا قال : أعتقت عبدي فلانا الغائب بألف درهم فإنه يتوقف
على إجازة العبد .
فأما في جانب المرأة والعبد :
فلا يتوقف إذا كان الزوج والمولى
غائبين .
فأما في النكاح فلا يتوقف الشطر عند أبي حنيفة ومحمد .
وعلى قول أبي يوسف : يتوقف .
ثم في كل موضع لا يتوقف شطر العقد ، فإنه يجوز من العاقد
الرجوع عنه ، ولا يجوز تعليقه بالشروط والاخطار ، لأنه عقد معاوضة .
وفي كل موضع يتوقف شطر العقد ، كالخلع والعتق على مال ، لا
يصح الرجوع عنه ، ويصح التعليق بالشروط ، لأنه في جانب الزوج
والمولى بمنزلة التعليق ، وفي جانبها بمنزلة المعاوضة .
وأما بيان الشروط
فللبيع شروط :
منها : شرط الأهلية ، من العقل والبلوغ ، حتى لا ينعقد البيع من
الطفل ، والمجنون .
فأما الصبي العاقل والمعتوه فمن أهل البيع ، حتى لو وكلا بالبيع
تحفة الفقهاء — صفحة 33
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٣