تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ولو أعتق المدبر أو أم ولد عن الكفارة ، لا يجوز ، لأنه ناقص الرق . أما إذا كان الحالف معسرا فعليه صوم ثلاثة أيام متتابعة ، عندنا وعند الشافعي : يجوز متفرقا ، وقد ذكرنا هذا ولو أفطر لمرض ، أو المرأة تحيض ، استقبلا لأنهما يجدان ثلاثة أيام لا تحيض فيها ولا مرض في الغالب ، فيبطل التتابع ، بخلاف صومه شهرين متتابعين فإن ثم لا ينقطع التتابع ، لأجل العذر ، وينقطع بالمرض لان الغالب أن الشهرين لا يخلوان عن الحيض أو عن المرض . ولو أن المعسر إذا أيسر في خلال الصوم ، يجب عليه الاطعام أو الاعتاق أو الكسوة ، ويبطل الصوم ، لأنه قدر على الأصيل قبل حصول المقصود بالبدل . ولو أيسر بعد الصيام ، لا يبطل الصوم ، بخلاف الشيخ الفاني إذا أطعم مكان الصوم ثم قدر ، يبطل ، لان ذلك بدل ضروري . ولو أعتق رجل بأمر رجل أو أطعم عنه أو كسا جاز ، وإن لم يعطه الدراهم والدنانير . وإن فعل بغير أمره ثم أجازه : لم يجز ، لان الاعتاق بأمره كإعتاقه ، ويكون مليكا للعبد منه ، وأمره بذلك قبول منه ، فجاز . فأما إذا فعل بغير أمره ، لا يتوقف على إجازته ، لأنه وجد نفاذا على مالكه ، وهو التقرب إلى الله ، فلا يتوقف . ولو صرف قيمة الطعام والثياب ، بنية الكفارة ، إلى بناء المساجد أو أكفان الموتى أو قضاء دين رجل فقير ، فإنه لا يقع عن الكفارة ، لان الواجب هو التمليك ، ولم يوجد .
تحفة الفقهاء — صفحة 345 | علاء الدين السمرقندي