تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وأما الأخرس فلا يجوز ، لما قلنا . ولو أعتق حلال الدم ، جاز ، لأنه رقبة كاملة لوجود الملك ، واسم الرقبة ووجوب القصاص ، لا يمنع جواز التكفير به ، وإنما وجب عليه حق . ولو أعتق عبدا مديونا ، جاز ، وللغرماء حق الاستسعاء . ولو أعتق ذا رحم محرم منه عن الكفارة جاز ، عندنا خلافا للشافعي . ولو أعتق المكاتب ، جاز عندنا خلافا له . ولو أدى بعض بدل الكتابة لا يجوز بالاجماع . ولو أعتق عبدا مشتركا بينه وبين شريكه ، وهو موسر ، واختار الشريك الضمان حتى عتق كله عن المعتق ، لا يجوز عند أبي حنيفة ، وعندهما : يجوز ، لان الاعتاق لا يتجزأ عندهما ، فيقع الكل عن الكفارة ، وثبت الملك بالضمان سابقا ، وعند أبي حنيفة الاعتاق يتجزأ فإذا أعتق النصف جاز ، وينتقص ، فإذا ضمن ملك النصف الناقص ، وإعتاق الناقص لا يجوز . وبمثله لو أعتق نصف عبده عن الكفارة ثم أعتق النصف الباقي جاز ، وبين الامرين فرق بعيد . وإن كان معسرا حتى وجبت السعاية على العبد ، لا يجوز ، لأنه يجب عليه السعاية فيصير كالعتق بعوض وهذه مسألة معروفة . ولو قال لعبده : إن اشتريتك فأنت حر ، ثم اشتراه بنية الكفارة لا يجوز ، لأنه لم توجد النية منه عند اليمين وإنه يصير معتقا بذلك الكلام ، حتى لو قال له : إن اشتريتك عن يمين فأنت حر عن كفارة يميني جاز .