عشرة مساكين ، عشرة أيام ، وقد حصل .
ولو أطعم عشرة مساكين في يوم غداء ، وأعطى كل واحد مدا من
الطعام ، جاز ، لأنه جمع بين التمليك وطعام الإباحة .
وكذا لو غدى رجلا واحدا ، عشرين يوما ، أو عشى رجلا في
رمضان عشرين يوما ، جاز ، لان المقصود قد حصل .
ولو أعطى مسكينا واحدا ، طعام عشرة في يوم واحد لم يجز ،
لان الله تعالى أمر بسد جوعة عشرة مساكين ، جملة أو متفرقا على الأيام
ولم يوجد .
ولو أطعم فقراء أهل الذمة ، جاز ، وفقراء المسلمين أفضل ، كما
ذكرنا في صدقة الفطر ، خلافا لأبي يوسف .
وإن اختار الكسوة :
كسا كل مسكين ثوبين . وإن كساهم ثوبا جامعا نحو القميص
والقباء والملحفة والكساء جاز ، لان الله تعالى أمر بالاكساء ، فكل
ثوب يصير به كاسيا دخل تحت النص .
ولو كساه قلنسوة أو عمامة لا يجوز ، لأنه لا يسمى به كاسيا .
ولو كسا سراويل ، قال : لا يجوز .
ولو كساه إزار جاز ، ولكن أراد به أن يكون من الرأس إلى
القدم . وأما إذا كان يستر به العورة لا يستر البدن لا يجوز وهذا
جواب ظاهر الرواية . وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه قال : إذا كان
مما يستر به العورة ، وتجوز فيه الصلاة : يجوز . والمعتبر في ظاهر الرواية
ما يسمى لابسا ، ولابس السراويل يسمى عريانا .
ولو أن قيمة العمامة والسراويل بلغت قيمة الطعام ، هل يقع عن
تحفة الفقهاء — صفحة 342
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٤٢