تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
عشرة مساكين ، عشرة أيام ، وقد حصل . ولو أطعم عشرة مساكين في يوم غداء ، وأعطى كل واحد مدا من الطعام ، جاز ، لأنه جمع بين التمليك وطعام الإباحة . وكذا لو غدى رجلا واحدا ، عشرين يوما ، أو عشى رجلا في رمضان عشرين يوما ، جاز ، لان المقصود قد حصل . ولو أعطى مسكينا واحدا ، طعام عشرة في يوم واحد لم يجز ، لان الله تعالى أمر بسد جوعة عشرة مساكين ، جملة أو متفرقا على الأيام ولم يوجد . ولو أطعم فقراء أهل الذمة ، جاز ، وفقراء المسلمين أفضل ، كما ذكرنا في صدقة الفطر ، خلافا لأبي يوسف . وإن اختار الكسوة : كسا كل مسكين ثوبين . وإن كساهم ثوبا جامعا نحو القميص والقباء والملحفة والكساء جاز ، لان الله تعالى أمر بالاكساء ، فكل ثوب يصير به كاسيا دخل تحت النص . ولو كساه قلنسوة أو عمامة لا يجوز ، لأنه لا يسمى به كاسيا . ولو كسا سراويل ، قال : لا يجوز . ولو كساه إزار جاز ، ولكن أراد به أن يكون من الرأس إلى القدم . وأما إذا كان يستر به العورة لا يستر البدن لا يجوز وهذا جواب ظاهر الرواية . وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه قال : إذا كان مما يستر به العورة ، وتجوز فيه الصلاة : يجوز . والمعتبر في ظاهر الرواية ما يسمى لابسا ، ولابس السراويل يسمى عريانا . ولو أن قيمة العمامة والسراويل بلغت قيمة الطعام ، هل يقع عن