تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الطعام ؟ عند محمد : يقع بغير نية ، إذا وجدت منه نية الكفارة . وعند أبي يوسف : لا يقع ما لم ينو الكسوة عن الطعام . وأما إذا اختار التحرير : فإن أعتق رقبة مطلقة كاملة الذات وكاملة الرق بنية الكفارة ، بأي صفة كانت جاز ، صغيرا كان أو كبيرا ، مسلما كان أو ذميا ، لان الله تعالى أمر بإعتاق رقبة مطلقة ، بقوله : ( أو تحرير رقبة ) وكذا في كفارة الظهار ، وهذا عندنا . وعند الشافعي : لا يجوز إلا المؤمنة ، كما في كفارة القتل . ولو أعتق رقبة معيبة فالأصل فيه أن كل عيب يوجب فوات جنس المنفعة ، يمنع عن الكفارة ، وإلا فلا . إذا ثبت هذا نقول : إذا أعتق عبدا أعور ، أو مقطوع إحدى اليدين أو الرجلين أو اليد والرجل من خلاف أجزأه ، لان منفعة الجنس باقية . ولو أعتق الأعمى أو المقطوع اليدين أو الرجلين ، أو المقطوع اليد والرجل من جانب واحد ، لا يجوز ، لان منفعة الجنس معدومة . وأما المجنون المغلوب ، فلا يجوز ، لان منفعة الأجناس معدومة . ولو أعتق مفلوجا يابس الشق لا يجوز ، لأنه فات منفعة الجنس . ولو أعتق الحمل لا يجوز ، وإن ولد حيا بعد يوم ، لأنه في معنى الاجزاء من وجه . وأما الأصم فالقياس أن لا يجوز . وفي الاستحسان يجوز ، لأنه إذا بولغ في الصياح ، يسمع ، فلا يفوت جنس المنفعة .