الطعام ؟ عند محمد : يقع بغير نية ، إذا وجدت منه نية الكفارة . وعند
أبي يوسف : لا يقع ما لم ينو الكسوة عن الطعام .
وأما إذا اختار التحرير :
فإن أعتق رقبة مطلقة كاملة الذات وكاملة الرق بنية الكفارة ، بأي
صفة كانت جاز ، صغيرا كان أو كبيرا ، مسلما كان أو ذميا ، لان الله
تعالى أمر بإعتاق رقبة مطلقة ، بقوله : ( أو تحرير رقبة ) وكذا في كفارة
الظهار ، وهذا عندنا .
وعند الشافعي : لا يجوز إلا المؤمنة ، كما في كفارة القتل .
ولو أعتق رقبة معيبة فالأصل فيه أن كل عيب يوجب فوات جنس
المنفعة ، يمنع عن الكفارة ، وإلا فلا .
إذا ثبت هذا نقول :
إذا أعتق عبدا أعور ، أو مقطوع إحدى اليدين أو الرجلين أو
اليد والرجل من خلاف أجزأه ، لان منفعة الجنس باقية .
ولو أعتق الأعمى أو المقطوع اليدين أو الرجلين ، أو المقطوع اليد
والرجل من جانب واحد ، لا يجوز ، لان منفعة الجنس معدومة .
وأما المجنون المغلوب ، فلا يجوز ، لان منفعة الأجناس معدومة .
ولو أعتق مفلوجا يابس الشق لا يجوز ، لأنه فات منفعة الجنس .
ولو أعتق الحمل لا يجوز ، وإن ولد حيا بعد يوم ، لأنه في معنى
الاجزاء من وجه .
وأما الأصم فالقياس أن لا يجوز . وفي الاستحسان يجوز ، لأنه
إذا بولغ في الصياح ، يسمع ، فلا يفوت جنس المنفعة .
تحفة الفقهاء — صفحة 343
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٤٣