كتاب
الإجارة
الإجارة نوعان : إجارة على المنافع ، وإجارة على الاعمال . ولكل
نوع شروط ، وأحكام .
أما الإجارة على المنافع
فكإجارة الدور والمنازل ، والحوانيت والضياع ، وعبيد الخدمة ،
والدواب للركوب والحمل ، والثياب والحلي للبس ، والأواني والظروف
للاستعمال .
والعقد جائز في ذلك كله .
وشرط جوازه أن تكون العين المستأجرة معلومة ، والأجرة معلومة ،
والمدة معلومة بيوم أو شهر أو سنة ، لأنه عقد معاوضة كالبيع ، وإعلام
المبيع والثمن شرط في البيع فكذلك ههنا ، إلا أن المعقود عليه ههنا هو
المنافع ، فلا بد من إعلامها بالمدة والعين والذي عقدت الإجارة على
منافعه .
وأما أحكام هذا النوع من الإجارة ، فكثيرة :
منها : أنه يجب على الآجر تسليم المستأجر عقيب العقد . وليس له أن
يحبس المستأجر لاستيفاء الأجرة كما في باب البيع ، لان الأجرة لا تجب
بنفس العقد ، عندنا ، لكون المعقود عليه ، وهو المنافع ، معدومة ، وإذا
لم يجب الاجر فليس له حق حبس المستأجر لاخذ الاجر ، وأما في البيع
فالثمن واجب .
تحفة الفقهاء — صفحة 347
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٤٧