ولو قال : لله علي أن أتصدق يوم كذا أو علي مساكين بلد كذا
فإنه لا يتقيد بذلك .
ولو قال : لله علي أن أصوم رجب فصام شهرا قبل ذلك ، جاز عند
أبي حنيفة وأبي يوسف ، وعلى قول محمد : لا يجزئه .
أما الصلاة فلا تتقيد بالمكان واليوم ، لان معنى القربة في نفس
الفعل ، وكذا الصدقة ، وأما الصوم فأبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله
يقولان : إن ذكر الوقت لتقدير لا لتعين الواجب ، لان الأوقات ، في
معنى العبادة ، سواء .
ولو قال : علي طعام مساكين ولم يكن له نية فعليه أن يطعم عشرة
مساكين كل مسكين نصف صاع من بر .
ولو قال لله علي صدقة ولم يكن له نية فعليه نصف صاع .
ولو قال : لله علي صوم فعليه صوم يوم .
ولو قال لله علي أن أصلي صلاة فعليه ركعتان ، لان النذر معتبر
بالامر ، فإذا لم يذكر فيه التقدير ، اعتبر أدنى ما ورد في الامر ، وهو ما
ذكرنا .
تحفة الفقهاء — صفحة 340
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٤٠