تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ولو قال : لله علي أن أتصدق يوم كذا أو علي مساكين بلد كذا فإنه لا يتقيد بذلك . ولو قال : لله علي أن أصوم رجب فصام شهرا قبل ذلك ، جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف ، وعلى قول محمد : لا يجزئه . أما الصلاة فلا تتقيد بالمكان واليوم ، لان معنى القربة في نفس الفعل ، وكذا الصدقة ، وأما الصوم فأبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله يقولان : إن ذكر الوقت لتقدير لا لتعين الواجب ، لان الأوقات ، في معنى العبادة ، سواء . ولو قال : علي طعام مساكين ولم يكن له نية فعليه أن يطعم عشرة مساكين كل مسكين نصف صاع من بر . ولو قال لله علي صدقة ولم يكن له نية فعليه نصف صاع . ولو قال : لله علي صوم فعليه صوم يوم . ولو قال لله علي أن أصلي صلاة فعليه ركعتان ، لان النذر معتبر بالامر ، فإذا لم يذكر فيه التقدير ، اعتبر أدنى ما ورد في الامر ، وهو ما ذكرنا .
تحفة الفقهاء — صفحة 340 | علاء الدين السمرقندي