باب
النذر
إذا نذر لله سبحانه وتعالى بما هو قربة وطاعة ، يجب عليه الوفاء به ،
ولم يجب عليه غير ذلك . وإن كان مباحا لا يجب عليه شئ . وإن كان
معصية لم يجب عليه الوفاء به ، وعليه كفارة اليمين إذا فعله .
وأصله قوله عليه السلام : من نذر نذرا أن يطيع الله فليطعه ، ومن
نذر أن يعصي الله فلا يعصه ، وقال عليه السلام : النذر يمين ،
وكفارته كفارة يمين .
وهذا على الرواية المشهورة عن أصحابنا فيمن قال : لله علي أن أصوم
سنة ونحوها يلزمه الوفاء بها ، ولا يجزئه كفارة اليمين . وفي رواية
تجزئه كفارة اليمين .
وقالوا : رجع أبو حنيفة رحمه الله عن الجواب الأول ، إليه وهو قول
الشافعي . والمسألة معروفة .
ولو قال : لله علي أن أحج ماشيا يلزمه الحج ماشيا ، فلو حج راكبا
يجزئه ، وعليه إراقة الدم ، لان النذر ملحق بالامر ، والحج الواجب راكبا
لا ماشيا ، فخرج عن نذره لكن يلزمه الدم ، لأنه أدخل نقصا وفيه ورد
الحديث هكذا .
ولو قال : لله على أن أصلي ركعتين يوم كذا أو في موضع كذا
فصلى قبل ذلك اليوم ، أو في موضع آخر أجزأه ، عنه .
تحفة الفقهاء — صفحة 339
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٣٩