تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
باب النذر إذا نذر لله سبحانه وتعالى بما هو قربة وطاعة ، يجب عليه الوفاء به ، ولم يجب عليه غير ذلك . وإن كان مباحا لا يجب عليه شئ . وإن كان معصية لم يجب عليه الوفاء به ، وعليه كفارة اليمين إذا فعله . وأصله قوله عليه السلام : من نذر نذرا أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ، وقال عليه السلام : النذر يمين ، وكفارته كفارة يمين . وهذا على الرواية المشهورة عن أصحابنا فيمن قال : لله علي أن أصوم سنة ونحوها يلزمه الوفاء بها ، ولا يجزئه كفارة اليمين . وفي رواية تجزئه كفارة اليمين . وقالوا : رجع أبو حنيفة رحمه الله عن الجواب الأول ، إليه وهو قول الشافعي . والمسألة معروفة . ولو قال : لله علي أن أحج ماشيا يلزمه الحج ماشيا ، فلو حج راكبا يجزئه ، وعليه إراقة الدم ، لان النذر ملحق بالامر ، والحج الواجب راكبا لا ماشيا ، فخرج عن نذره لكن يلزمه الدم ، لأنه أدخل نقصا وفيه ورد الحديث هكذا . ولو قال : لله على أن أصلي ركعتين يوم كذا أو في موضع كذا فصلى قبل ذلك اليوم ، أو في موضع آخر أجزأه ، عنه .