لان المقتدي لا يصير خارجا عن الصلاة بسلام الامام عندهما ، وعلى قول
محمد : يحنث ، كيفما كان ، لأنه صار خارجا عن صلاته بسلام الامام ،
فوجد كلامه خارج الصلاة مع فلان ، فيحنث .
ولو كاتب فلانا أو أشار إليه بالإصبع فإنه لا يحنث ، لان هذا ليس بكلام .
ولو حلف لا يتكلم اليوم ، ولا نية له ، فصلى وكبر وقرأ
وسبح لا يحنث ، استحسانا ، لان هذا لا يسمى كلام الناس في
العرف .
ولو قرأ خارج الصلاة . أو سبح أو هلل أو كبر يحنث عندنا ،
خلافا للشافعي ، لان هذا كلام حقيقة ، لكن حالة الصلاة مستثناة بدلالة
الحال ، وقيل هذا في عرفهم . وأما في عرفنا : فلا يحنث ، لان هذا لا
يسمى متكلما ، كما في الصلاة .
ولو حلف لا يكلم فلانا عاجلا أو آجلا ، فالعاجل يقع على أقل
من الشهر ، والأجل يقع على الشهر فصاعدا .
ولو حلف لا يكلمه إلى بعيد ، ولا نية له فإنه يقع على أكثر من
الشهر .
ولو قال : إلى قريب يقع على الشهر فما دونه .
ولو حلف لا يكلم فلانا أياما كثيرة فعلى قول أبي حنيفة رضي
الله عنه : يقع على العشرة ، وعلى قولهما : يقع على سبعة أيام .
وعلى هذا الخلاف لو حلف لا يكلم فلانا لأيام عند أبي
حنيفة : يقع على العشرة ، وعندهما : على سبعة .
ولو حلف لا يكلمه أياما : ففي رواية الجامع : يقع على ثلاثة أيام .
تحفة الفقهاء — صفحة 333
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٣٣