تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
لان المقتدي لا يصير خارجا عن الصلاة بسلام الامام عندهما ، وعلى قول محمد : يحنث ، كيفما كان ، لأنه صار خارجا عن صلاته بسلام الامام ، فوجد كلامه خارج الصلاة مع فلان ، فيحنث . ولو كاتب فلانا أو أشار إليه بالإصبع فإنه لا يحنث ، لان هذا ليس بكلام . ولو حلف لا يتكلم اليوم ، ولا نية له ، فصلى وكبر وقرأ وسبح لا يحنث ، استحسانا ، لان هذا لا يسمى كلام الناس في العرف . ولو قرأ خارج الصلاة . أو سبح أو هلل أو كبر يحنث عندنا ، خلافا للشافعي ، لان هذا كلام حقيقة ، لكن حالة الصلاة مستثناة بدلالة الحال ، وقيل هذا في عرفهم . وأما في عرفنا : فلا يحنث ، لان هذا لا يسمى متكلما ، كما في الصلاة . ولو حلف لا يكلم فلانا عاجلا أو آجلا ، فالعاجل يقع على أقل من الشهر ، والأجل يقع على الشهر فصاعدا . ولو حلف لا يكلمه إلى بعيد ، ولا نية له فإنه يقع على أكثر من الشهر . ولو قال : إلى قريب يقع على الشهر فما دونه . ولو حلف لا يكلم فلانا أياما كثيرة فعلى قول أبي حنيفة رضي الله عنه : يقع على العشرة ، وعلى قولهما : يقع على سبعة أيام . وعلى هذا الخلاف لو حلف لا يكلم فلانا لأيام عند أبي حنيفة : يقع على العشرة ، وعندهما : على سبعة . ولو حلف لا يكلمه أياما : ففي رواية الجامع : يقع على ثلاثة أيام .
تحفة الفقهاء — صفحة 333 | علاء الدين السمرقندي