أسواط . فأما إذا لم يصب كل سوط جلده ، فإنه يحنث ، لأنه لا يسمى
ضاربا عشرة أسواط .
ولو حلف لا يقتل فلانا في المسجد أو يضربه أو لا يرمي إليه أو لا
يشتمه فكل فعل له أثر في المفعول يعتبر وجود الأثر ، ويتعلق بمكان
المفعول ، وإن لم يكن له أثر ، يعتبر مكان الفاعل ففي القتل والضرب
والرمي يعتبر مكان المفعول ، حتى لو كان الفاعل خارج المسجد
والمفعول في المسجد يحنث ، ولو كان على عكسه لا يحنث . وفي
الشتم لو كان الشاتم خارج المسجد ، والمشتوم في المسجد لا يحنث ،
وعلى عكسه يحنث .
ولو قال لا أتزوج في مكان كذا أو في يوم كذا فزوجه الفضولي
امرأة في مكان آخر أو في يوم آخر ، فبلغه الخبر ، فأجازه في المكان الذي
حلف وفي اليوم الذي حلف يحنث ، ويعتبر مكان الإجازة ، لان له أثرا
وهو الحكم .
وكذا في البيع والشراء يعتبر مكان الإجازة ويوم الإجازة .
وقال محمد : في العقد الشرعي يعتبر مكان الفاعل وزمانه ، وفي
القتل كما قال أبو يوسف ، لان الحكم يثبت من وقت العقد .
ولو حلف لا يدخل هذا الفسطاط ، وهو مضروب في مكان ،
فقلع وضرب في مكان آخر ، فدخله حنث ، لان اليمين يقع على
العين ، والعين باق .
ولو حلف لا يجلس إلى هذه الأسطوانة وهي مبنية أو إلى هذا
الحائط ، فهدما ، ثم بنيا بنقضهما ، فجلس إليه : لا يحنث ، لان العائد
غير الأول .
ولو حلف لا يكتب بهذا القلم ، فكسر القلم ، بحيث لم يبق له
تحفة الفقهاء — صفحة 335
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٣٥