تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
أسواط . فأما إذا لم يصب كل سوط جلده ، فإنه يحنث ، لأنه لا يسمى ضاربا عشرة أسواط . ولو حلف لا يقتل فلانا في المسجد أو يضربه أو لا يرمي إليه أو لا يشتمه فكل فعل له أثر في المفعول يعتبر وجود الأثر ، ويتعلق بمكان المفعول ، وإن لم يكن له أثر ، يعتبر مكان الفاعل ففي القتل والضرب والرمي يعتبر مكان المفعول ، حتى لو كان الفاعل خارج المسجد والمفعول في المسجد يحنث ، ولو كان على عكسه لا يحنث . وفي الشتم لو كان الشاتم خارج المسجد ، والمشتوم في المسجد لا يحنث ، وعلى عكسه يحنث . ولو قال لا أتزوج في مكان كذا أو في يوم كذا فزوجه الفضولي امرأة في مكان آخر أو في يوم آخر ، فبلغه الخبر ، فأجازه في المكان الذي حلف وفي اليوم الذي حلف يحنث ، ويعتبر مكان الإجازة ، لان له أثرا وهو الحكم . وكذا في البيع والشراء يعتبر مكان الإجازة ويوم الإجازة . وقال محمد : في العقد الشرعي يعتبر مكان الفاعل وزمانه ، وفي القتل كما قال أبو يوسف ، لان الحكم يثبت من وقت العقد . ولو حلف لا يدخل هذا الفسطاط ، وهو مضروب في مكان ، فقلع وضرب في مكان آخر ، فدخله حنث ، لان اليمين يقع على العين ، والعين باق . ولو حلف لا يجلس إلى هذه الأسطوانة وهي مبنية أو إلى هذا الحائط ، فهدما ، ثم بنيا بنقضهما ، فجلس إليه : لا يحنث ، لان العائد غير الأول . ولو حلف لا يكتب بهذا القلم ، فكسر القلم ، بحيث لم يبق له
تحفة الفقهاء — صفحة 335 | علاء الدين السمرقندي