تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وفي رواية كتاب الايمان يقع على العشرة عنده ، وعندهما : على سبعة . وعلى هذا الخلاف إذا حلف أن لا يكلمه الشهور أو السنين ، ( بالألف واللام ) فعند أبي حنيفة يقع على عشرة . وعندهما : في الشهور يقع على اثني عشر شهرا ، وفي السنين يقع على الأبد . ولو حلف لا يكلمه شهورا أو أشهر فعلى ثلاثة أشهر بالاتفاق . ولو حلف لا يكلمه جمعا أو الجمع ففي المنكر يقع على ثلاثة بالاتفاق ، وفي المعرف عند أبي حنيفة : على عشرة جمع ، وعندهما : على جمع الأبد . والأصل عند أبي حنيفة رحمه الله أن المعرف يقع على الجنس ، وعندهما على المعهود إن كان ، وإلا فيقع على الكل ، وفي المنكر يقع على أقل الجمع بالاجماع ، وهو ثلاثة . ولو حلف لا يكلمه دهرا أو الدهر فعندهما : يقع في المنكر على ستة أشهر ، وفي المعرف يقع على العمر ، وقال أبو حنيفة رحمه الله : إن كان له نية فعلى ما نوى ، وإن لم يكن له نية فما أدري ما الدهر . ومن أصحابنا من قال : لا خلاف في الدهر أنه على الأبد ، وإنما قال أبو حنيفة : لا أدري ما الدهر إذا قال دهرا . ولو حلف لا يكلم فلانا حينا أو زمانا أو الحين أو الزمان فإنه يقع على ستة أشهر ، لأنه يستعمل في أربعين سنة ، وفي الزمان القليل أيضا يستعمل ، ويستعمل في ستة أشهر فحمل على ستة أشهر ، لأنا لا نعلم أنه لا يريد به القليل والكثير ، فحمل على الوسط . ولو حلف ليضربن عبده عشرة أسواط ، فجمع عشرة أسواط وضربه مرة واحدة . وأصاب الجميع جلده لا يحنث ، لأنه ضربه عشرة
تحفة الفقهاء — صفحة 334 | علاء الدين السمرقندي