تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
صورته ، ثم براه ، فكتب به : لم يحنث ، لان بعد الكسر هو أنبوبة ، فإذا براه ، فهو غير الأول . وكذا إذا حلف على مقص أو سكين أو سيف ، فكسر ، ثم أعاده ثانيا لا يحنث ، لأنه غير الأول . ولو نزع مسمار المقص ، ونصاب السكين ، وجعل مكانه مسمارا آخر أو نصابا آخر يحنث ، لان الأول باق ، إنما فات وصف التركيب . ولو حلف لا يدخل هذه الدار فجعلها بستانا أو حماما أو مسجدا لا يحنث ، لأنه صارت شيئا آخر من حيث الانتفاع والغرض . ولو حلف لا يدخل هذا البيت فهدمه ثم بناه ثانيا ، فدخل لا يحنث ، لان البيت اسم للمبنى ، وهذا غير بناء الأول ، بخلاف الدار إذا هدمها ، ثم بناها ثانيا ، فدخلها ، أو دخل وهي مهدومة يحنث ، لان الدار اسم للعرصة ، والبناء تابع . ولو كان اليمين على خف أو قميص أو جبة ، ففتقها ، ثم أعادها حنث ، لان العائد عين الأول . ولو فتق القميص فجعله جبة محشوة ، لم يحنث ، لان الجبة غير القميص . ولو حلفت المرأة لا تلبس هذه الملحفة فخيط جانباها ، فجعلت درعا ، وجعلت لها جيبا ، فلبستها لم تحنث ، لان الدرع غير الملحفة . ولو حلف لا أكلم عبد فلان أو لا أدخل دار فلان أو لا أركب دابة فلان أو لا ألبس ثوب فلان ولم يعين ، ثم زال الملك ، فكلم العبد ، أو دخل الدار ، أو ركب الدابة ، أو لبس ذلك الثوب لا يحنث ، بالاجماع . بخلاف الزوجة والصديق ، لأنه يحتمل أن يكون الحلف لمعنى فيهما . فأما إذا عين فقال : لا أكلم عبد فلان هذا أو لا