صورته ، ثم براه ، فكتب به : لم يحنث ، لان بعد الكسر هو أنبوبة ،
فإذا براه ، فهو غير الأول .
وكذا إذا حلف على مقص أو سكين أو سيف ، فكسر ، ثم أعاده
ثانيا لا يحنث ، لأنه غير الأول .
ولو نزع مسمار المقص ، ونصاب السكين ، وجعل مكانه مسمارا
آخر أو نصابا آخر يحنث ، لان الأول باق ، إنما فات وصف التركيب .
ولو حلف لا يدخل هذه الدار فجعلها بستانا أو حماما أو
مسجدا لا يحنث ، لأنه صارت شيئا آخر من حيث الانتفاع والغرض .
ولو حلف لا يدخل هذا البيت فهدمه ثم بناه ثانيا ، فدخل لا
يحنث ، لان البيت اسم للمبنى ، وهذا غير بناء الأول ، بخلاف الدار إذا
هدمها ، ثم بناها ثانيا ، فدخلها ، أو دخل وهي مهدومة يحنث ، لان
الدار اسم للعرصة ، والبناء تابع .
ولو كان اليمين على خف أو قميص أو جبة ، ففتقها ، ثم أعادها
حنث ، لان العائد عين الأول .
ولو فتق القميص فجعله جبة محشوة ، لم يحنث ، لان الجبة غير
القميص .
ولو حلفت المرأة لا تلبس هذه الملحفة فخيط جانباها ، فجعلت
درعا ، وجعلت لها جيبا ، فلبستها لم تحنث ، لان الدرع غير الملحفة .
ولو حلف لا أكلم عبد فلان أو لا أدخل دار فلان أو لا
أركب دابة فلان أو لا ألبس ثوب فلان ولم يعين ، ثم زال الملك ،
فكلم العبد ، أو دخل الدار ، أو ركب الدابة ، أو لبس ذلك الثوب لا
يحنث ، بالاجماع . بخلاف الزوجة والصديق ، لأنه يحتمل أن يكون
الحلف لمعنى فيهما . فأما إذا عين فقال : لا أكلم عبد فلان هذا أو لا
تحفة الفقهاء — صفحة 336
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٣٦