تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
يقع على الأعجمي ، والخيل اسم جنس يقع عليهما . ولو حلف لا يركب مركبا ولا نية له ، فهو على كل ما يركب من السفينة ، والدواب ، وغيرها . وهذا في عرفهم ، وأما في عرفنا فيقع على الفرس . ولو حلف لا يكلم فلانا فناداه من بعيد ، وهو حاضر في مكان بعيد فإن كان في موضع لو أصغى إليه أذنه يسمعه فإنه يحنث في يمينه ، وإن لم يسمعه لاشتغاله بأمر آخر ، وإن كان في موضع لا يسمعه ، لبعده فإنه لا يحنث . وكذا إذا كان أصم بحيث لو أصغى إليه أذنه لا يسمع لا يحنث ، لان تكليم فلان عبارة عن إسماع كلامه إياه ، إلا أن الاسماع أمر باطن ، فأقيم السبب الظاهر مقامه ، وهو ما ذكرنا . ولو كان نائما فناداه حتى أيقظه حنث في يمينه ، لأنه أسمعه كلامه . وإن لم يوقظه لا يحنث ، وهو الصحيح ، لان الانسان لا يعد مكلما للنائم إذا لم يتيقظ بكلامه ، كما لا يعد متكلما مع الغائب . ولو سلم على قوم والمحلوف عليه فيهم حنث في يمينه ، لأنه كلمه ، وكلم غيره أيضا ، فإن قصد بالسلام عليهم دونه ، تصح نيته فيما بينه وبين الله تعالى ، لأنه نوى تخصيص كلامه . ولو سلم في الصلاة والمحلوف عليه معه في الصلاة فإن كان الحالف إماما ينظر إن كان المحلوف عليه على يمينه لا يحنث ، لان التسليمة الأولى كلام في الصلاة ، لأنه بها يخرج عن الصلاة ، ولا تفسد الصلاة ، فلا يكون من كلام الناس . وإن كان على يساره فقد اختلف المشايخ فيه . وإن كان الحالف مقتديا فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف كذلك ،
تحفة الفقهاء — صفحة 332 | علاء الدين السمرقندي