يقع على الأعجمي ، والخيل اسم جنس يقع عليهما .
ولو حلف لا يركب مركبا ولا نية له ، فهو على كل ما يركب
من السفينة ، والدواب ، وغيرها . وهذا في عرفهم ، وأما في عرفنا فيقع على الفرس .
ولو حلف لا يكلم فلانا فناداه من
بعيد ، وهو حاضر في مكان بعيد فإن كان في موضع لو أصغى إليه أذنه يسمعه فإنه يحنث في
يمينه ، وإن لم يسمعه لاشتغاله بأمر آخر ، وإن كان في موضع لا يسمعه ،
لبعده فإنه لا يحنث .
وكذا إذا كان أصم بحيث لو أصغى إليه أذنه لا يسمع لا يحنث ،
لان تكليم فلان عبارة عن إسماع كلامه إياه ، إلا أن الاسماع أمر
باطن ، فأقيم السبب الظاهر مقامه ، وهو ما ذكرنا .
ولو كان نائما فناداه حتى أيقظه حنث في يمينه ، لأنه أسمعه كلامه .
وإن لم يوقظه لا يحنث ، وهو الصحيح ، لان الانسان لا يعد مكلما
للنائم إذا لم يتيقظ بكلامه ، كما لا يعد متكلما مع الغائب .
ولو سلم على قوم والمحلوف عليه فيهم حنث في يمينه ، لأنه
كلمه ، وكلم غيره أيضا ، فإن قصد بالسلام عليهم دونه ، تصح نيته فيما
بينه وبين الله تعالى ، لأنه نوى تخصيص كلامه .
ولو سلم في الصلاة والمحلوف عليه معه في الصلاة فإن كان الحالف
إماما ينظر إن كان المحلوف عليه على يمينه لا يحنث ، لان التسليمة
الأولى كلام في الصلاة ، لأنه بها يخرج عن الصلاة ، ولا تفسد الصلاة ،
فلا يكون من كلام الناس . وإن كان على يساره فقد اختلف المشايخ
فيه .
وإن كان الحالف مقتديا فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف كذلك ،
تحفة الفقهاء — صفحة 332
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٣٢