حنث ، لان كل جزء يسمى خبزا .
ولو حلف لا يأكل لفلان رغيفا فأكل رغيفا مشتركا لا يحنث ،
لان بعضه لا يسمى رغيفا .
ولو حلف لا يأكل مما خبز فلان ، ومما طبخ ، فالخباز هو الذي
يضرب الخبز في التنور ، دون من عجنه وبسطه ، والطابخ هو الذي يوقد
النار دون الذي ينصب القدر ويصب الماء واللحم فيه ، وإنما ذلك
مقدماته ، لان الطبخ ما ينضج به اللحم ، وذلك يحصل بالايقاد .
ولو حلف لا يأكل من كسب فلان ، فالكسب ما يصير ملكا
للانسان بفعله ، أو بقوله ، مثل الاستيلاء ، والاصطياد ، والبيع ،
وغيرها ، لأنه لا بد من القبول في حق الحكم ، في الأسباب الشرعية
التي يثبت بها الملك ، فأما الميراث فليس بكسب ، لأنه يثبت به الملك من
غير صنعه .
ولو مات المحلوف عليه ، وترك أكسابه ، فورثه الحالف ، فأكل
حنث ، لأنه أكل من أكساب المحلوف عليه ، لأنه لا يصير كسبا
للوارث ، فلم تنقطع الإضافة عن الأول .
ولو باع المحلوف عليه كسبه من رجل ، فأكل منه الحالف لا
يحنث ، لأنه صار كسبا للمشتري ، فانقطعت الإضافة عن الأول .
وإن حلف لا يجلس على الأرض . فجلس على شئ حائل بينه
وبين الأرض ، كالبوري ( 1 ) والبساط فإنه لا يحنث ، لأنه يقال جلس على
البساط ، دون الأرض .
ولو جلس على ثيابه : حنث ، لأنها تبع للجالس سمي جالسا على
هامش
( 1 ) البورية والبورياء الحصير المنسوج من القصب .