تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
حنث ، لان كل جزء يسمى خبزا . ولو حلف لا يأكل لفلان رغيفا فأكل رغيفا مشتركا لا يحنث ، لان بعضه لا يسمى رغيفا . ولو حلف لا يأكل مما خبز فلان ، ومما طبخ ، فالخباز هو الذي يضرب الخبز في التنور ، دون من عجنه وبسطه ، والطابخ هو الذي يوقد النار دون الذي ينصب القدر ويصب الماء واللحم فيه ، وإنما ذلك مقدماته ، لان الطبخ ما ينضج به اللحم ، وذلك يحصل بالايقاد . ولو حلف لا يأكل من كسب فلان ، فالكسب ما يصير ملكا للانسان بفعله ، أو بقوله ، مثل الاستيلاء ، والاصطياد ، والبيع ، وغيرها ، لأنه لا بد من القبول في حق الحكم ، في الأسباب الشرعية التي يثبت بها الملك ، فأما الميراث فليس بكسب ، لأنه يثبت به الملك من غير صنعه . ولو مات المحلوف عليه ، وترك أكسابه ، فورثه الحالف ، فأكل حنث ، لأنه أكل من أكساب المحلوف عليه ، لأنه لا يصير كسبا للوارث ، فلم تنقطع الإضافة عن الأول . ولو باع المحلوف عليه كسبه من رجل ، فأكل منه الحالف لا يحنث ، لأنه صار كسبا للمشتري ، فانقطعت الإضافة عن الأول . وإن حلف لا يجلس على الأرض . فجلس على شئ حائل بينه وبين الأرض ، كالبوري ( 1 ) والبساط فإنه لا يحنث ، لأنه يقال جلس على البساط ، دون الأرض . ولو جلس على ثيابه : حنث ، لأنها تبع للجالس سمي جالسا على
هامش
( 1 ) البورية والبورياء الحصير المنسوج من القصب .