وكذلك إذا حلف لا يصوم صوما ثم أفطر ، لا يحنث ، لأنه لم
يوجد الصوم التام .
ولو حلف لا يصوم فصام ساعة ثم أفطر ، يحنث ، لان الحنث قد
حصل بصوم ساعة ، فبالافطار لا يبطل الحنث ، وإن فسد الصوم من
الأصل .
ولو حلف ليفطرن عند فلان ، فأفطر بالماء في منزله ، ثم تعشى
عند فلان حنث ، لان شرط بره الافطار عند فلان ، وهو اسم لما يضاد
الصوم ، وذلك حصل في منزله بالماء . وإن نوى به العشاء عند فلان ، لا
يحنث ، لأنه نوى به المتعارف يقال : فلان يفطر عند فلان إذا كان
يتعشى عنده وإن كان أصل الفطر يقع في منزله .
وإذا حلف لا يلبس من غزل فلانة شيئا ، ولا نية له ، فلبس ثوبا
قد غزلته فلانة يحنث في يمينه ، لان الغزل عينه لا يلبس ، فيقع على ما
يصنع منه ، وهو الثوب .
ولو نوى الغزل بعينه لا يحنث ، إذا لبس ذلك الثوب ، لأنه نوى
حقيقة كلامه .
ولو حلف لا يلبس ثوبا من غزل فلانة يقع على الثوب . ولو
نوى الغزل لا يصدق .
ولو حلف لا يلبس ثوبا من غزل فلانة فلبس ثوبا من غزلها وغزل
غيرها لا يحنث ، لان الثوب اسم لشئ مقدر ، فلا يقع على بعضه .
ولو حلف لا يلبس من غزل فلانة فلبس ثوبا من غزلها وغزل
غيرها حنث ، لان البعض يسمى غزلا .
ولو حلف لا يلبس من غزل فلانة فلبس ثوبا دخاريصه أو تلابيبه ( 1 )
هامش
( 1 ) دخاريص جمع والمفرد دخريص ودخرص ودخرصة وهو أعجمي معرب . والتخريص لغة فيه .
ودخريص القميص ما يوسع به من الشعب أي ما يوصل به البدن ليوسعه . وقد أنشد الأعشى : " كما
زدت في عرض القميص الخارص " كما يقال للدخرصة أيضا : البنيقة واللبينة .
والتلابيب جمع تلبيب وهو ما في موضع اللبب من الثياب واللبب واللبة هو موضع القلادة من الصدر .