المستقبل ، فيقيد بالصحيح ، بخلاف البيع ، لان المقصود ثم هو الملك .
وكذلك إذا حلف لا يصلي يقع على الصحيح ، لان المقصود هو
التقرب ، ولا يحصل في الفاسد .
أما إذا حلف في الماضي بأن قال : والله ما تزوجت أو ما
صليت ، فإنه يقع على الفاسد أيضا ، لان الغرض هو الاخبار ،
والاسم يقع عليهما .
ولو حلف لا يصلي فكبر ودخل في الصلاة ، لا يحنث ، ما لم يقيد
بالسجدة ، استحسانا ، لأنه أفعال مختلفة ، فما لم يوجد الكل لا يسمى
مصليا .
ولو حلف لا أصلي صلاة لا يحنث ، ما لم يصل ركعتين ، لان
أدنى الصلاة ركعتان .
ولو حلف لا يصلي الظهر لا يحنث ، ما لم يقعد القعدة
الأخيرة ، لان صلاة الظهر مقدرة بالأربع .
ولو حلف لا يصوم فأصبح صائما يحنث ، لأنه يسمى صائما .
ولو حلف لا يصوم صوما لم يحنث ، ما لم يصم اليوم ، لان أقل
الصوم الشرعي يوم كامل .
ولو حلف لا يحج أو لا يحج حجة لا يحنث حتى يطوف
طواف الزيارة ، لان الحج عبارة عن أجناس أفعال ، فيكون اسم الحج
واقعا على الكل حقيقة ، لا على البعض ، وللأكثر حكم الكل .
ولو حلف لا يعتمر وأحرم فطاف أربعة أشواط ، حنث ، لأنه
وجد الأكثر . ولو جامع حتى فسد الحج ، لا يحنث ، لان اليمين انعقدت
على الحج الذي هو قربة ، والفاسد ليس بقربة .
تحفة الفقهاء — صفحة 326
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٢٦