تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
لأنه لحم سمين . ولو أكل شحم البطن والألية ، لا يحنث ، لأنه لا يسمى لحما ، ولو نوى ، يحنث ، لان فيه معنى اللحم من وجه ، وهو الدسومة . وفي لحم السمك إذا نوى ، يحنث ، لأنه لحم ناقص . ولو أكل ما في البطون ، سوى شحم البطن يحنث وهذا في عرفهم ، لان يباع مع اللحم ، وأما في الموضع الذي لا يباع مع اللحم ، لا ينصرف يمينه إليه ، فلا يحنث . ولو أكل لحم خنزير أو لحم إنسان أو ميتة ، يحنث ، لأنه لحم حقيقة ، وإن كان حراما . ولو أكل لحم الرأس من الحيوانات ، سوى السمك ، يحنث ، لأنه لحم عضو من الحيوان . ولو حلف لا يأكل شحما ، فأكل شحم الظهر لا يحنث عند أبي حنيفة ، خلافا لهما ، لأنه لحم سمين ، ولكن يقع اليمين على شحم البطن . ولو حلف لا يأكل رأسا أو لا يشتري إن نوى الرؤوس كلها انصرف إليها ، لأنه نوى حقيقة كلامه ، وشدد على نفسه . وإن لم يكن له نية قال أبو حنيفة : يقع على رأس الغنم والبقر ، وعند زفر : على رأس الإبل أيضا ، وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله : يقع على رأس الغنم خاصة وقيل : هذا اختلاف عصر وزمان ، ويعتبر العرف والعادة ، في كل بلد . وإذا حلف لا يأكل بيضا فإن نوى بيض كل شئ يقع عليه ، لأنه نوى حقيقة كلامه ، وفيه تشديد . وإن لم يكن له نية ينصرف إلى بيض الطير والدجاج والإوز ، بدلالة العرف . ولو حلف لا يأكل فاكهة فهذه المسألة على ثلاثة أوجه :
تحفة الفقهاء — صفحة 320 | علاء الدين السمرقندي