لأنه لحم سمين . ولو أكل شحم البطن والألية ، لا يحنث ، لأنه لا يسمى
لحما ، ولو نوى ، يحنث ، لان فيه معنى اللحم من وجه ، وهو الدسومة .
وفي لحم السمك إذا نوى ، يحنث ، لأنه لحم ناقص .
ولو أكل ما في البطون ، سوى شحم البطن يحنث وهذا في
عرفهم ، لان يباع مع اللحم ، وأما في الموضع الذي لا يباع مع اللحم ،
لا ينصرف يمينه إليه ، فلا يحنث .
ولو أكل لحم خنزير أو لحم إنسان أو ميتة ، يحنث ، لأنه لحم
حقيقة ، وإن كان حراما .
ولو أكل لحم الرأس من الحيوانات ، سوى السمك ، يحنث ، لأنه
لحم عضو من الحيوان .
ولو حلف لا يأكل شحما ، فأكل شحم الظهر لا يحنث عند أبي
حنيفة ، خلافا لهما ، لأنه لحم سمين ، ولكن يقع اليمين على شحم
البطن .
ولو حلف لا يأكل رأسا أو لا يشتري إن نوى الرؤوس كلها
انصرف إليها ، لأنه نوى حقيقة كلامه ، وشدد على نفسه . وإن لم يكن له
نية قال أبو حنيفة : يقع على رأس الغنم والبقر ، وعند زفر : على رأس
الإبل أيضا ، وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله : يقع على رأس الغنم
خاصة وقيل : هذا اختلاف عصر وزمان ، ويعتبر العرف والعادة ، في
كل بلد .
وإذا حلف لا يأكل بيضا فإن نوى بيض كل شئ يقع عليه ،
لأنه نوى حقيقة كلامه ، وفيه تشديد . وإن لم يكن له نية ينصرف إلى
بيض الطير والدجاج والإوز ، بدلالة العرف .
ولو حلف لا يأكل فاكهة فهذه المسألة على ثلاثة أوجه :
تحفة الفقهاء — صفحة 320
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٢٠