تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
باب الأكل والشرب أصل الباب أن الاكل إيصال ما يتأتى فيه المضغ بفمه إلى جوفه ، مضغه أو لم يمضغه . والشرب إيصال ما لا يتأتى فيه المضغ إلى جوفه حال وصوله ، مثل الماء ، والنبيذ ، واللبن ، والعسل الممزوج . والذوق هو معرفة طعم الشئ المذوق ، بفمه ، بإيصال الشئ إليه ، سواء ابتلعه أو مجه من فمه ، فكل أكل فيه ذوق ، لكن الذوق ليس بأكل . إذا ثبت هذا فنقول : إذا حلف لا يأكل أو لا يشرب ، فذاق لم يحنث . وإذا حلف لا يذوق طعاما أو شرابا ، فأكل أو شرب ، أو أدخله في فمه ، وعرف طعمه ، ثم مجه ، حنث ، لوجود الذوق . ولو حلف لا يذوق شيئا وعنى به أكله أو شربه ، فإنه تصح نيته ، ولا يحنث ، بالذوق ، لان اسم الذوق قد يقع عليهما في العرف يقول الرجل : ما ذقت اليوم شيئا ، وما ذقت إلا الماء يريد به الأكل والشرب . ولو حلف لا يذوق ماء ، فتمضمض في الوضوء ، لا يحنث في يمينه ، لان قصده التطهير ، دون معرفة الطعم . ولو حلف لا يأكل طعاما ، فإنه يقع على الخبز ، واللحم ، والفاكهة ، وما يؤكل على سبيل الادام مع الخبز ، لان الطعام اسم لما
تحفة الفقهاء — صفحة 317 | علاء الدين السمرقندي