تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
- في وجه يحنث بالاتفاق ، وهو أنه يقع على ثمرة كل شجر ، سوى العنب والرطب والرمان ، ويستوي في ذلك الرطب واليابس ، لأنها اسم لما يتفكه به ويؤكل قبل المائدة وبعدها . - وفي وجه لا يحنث بالاتفاق ، وهو أن يأكل القثاء والخيار والخوخ والجزر ، لأنها تؤكل مع البقول . - وفي وجه اختلفوا فيه ، وهو العنب والرطب والرمان فإذا لم يكن له نية فعند أبي حنيفة : لا يحنث ، وعندهما : يحنث . وإن نوى هذه الأشياء عند الحلف يحنث ، بالاجماع ومشايخنا قالوا : هذا اختلاف عرف وزمان ، وكان في زمن أبي حنيفة لا يعدونها من جملة الفواكه فأفتى على عرف زمانه ، وتغير العرف في زمانهما وفي عرفنا ينبغي أن يحنث في يمينه أيضا . ولو حلف لا يأكل فاكهة يابسة ، فأكل الجوز واللوز والتين ونحوها يحنث . وفي عرفنا في الجوز لا يحنث ، لأنه لا يتفكه بالجوز اليابس . وإذا حلف لا يأكل حلواء أو حلوا أو حلاوة ، فأكل السكر والفانيذ ، وكل شئ فيه حلاوة ، وليس من جنسه حامض يحنث ، المتخذ وغير المتخذ سواء ، كالفالوذج والخبيص والناطف . ولو أكل شيئا حلوا ، من جنسه حامض ، مثل العنب والرمان الحلو ، والتفاح الحلو ، لا يحنث وهذا في عرفهم ، وفي عرفنا إذا كان اليمين على الحلاوة والحلو فكذلك ، فأما في الحلواء فيقع على المصنوع من الحلاوة وحدها ، أو مع غيرها كالخبيص والناطف ، فلا يقع على السكر والفانيذ على الانفراد . ولو حلف لا يأكل الحنطة ، يقع على أكل عينها ، مقلية ومطبوخة ، ولا يقع على الخبز ، وما يتخذ من الدقيق . وعلى قولهما : يقع على ما
هامش
( 1 ) الفانيذ نوع من الحلوى يعمل من القند والنشا ، وهي كلمة أعجمية والقند ما يعمل منه السكر .
تحفة الفقهاء — صفحة 321 | علاء الدين السمرقندي