- في وجه يحنث بالاتفاق ، وهو أنه يقع على ثمرة كل شجر ، سوى
العنب والرطب والرمان ، ويستوي في ذلك الرطب واليابس ، لأنها اسم
لما يتفكه به ويؤكل قبل المائدة وبعدها .
- وفي وجه لا يحنث بالاتفاق ، وهو أن يأكل القثاء والخيار والخوخ
والجزر ، لأنها تؤكل مع البقول .
- وفي وجه اختلفوا فيه ، وهو العنب والرطب والرمان فإذا لم يكن
له نية فعند أبي حنيفة : لا يحنث ، وعندهما : يحنث . وإن نوى هذه
الأشياء عند الحلف يحنث ، بالاجماع ومشايخنا قالوا : هذا اختلاف
عرف وزمان ، وكان في زمن أبي حنيفة لا يعدونها من جملة الفواكه فأفتى
على عرف زمانه ، وتغير العرف في زمانهما وفي عرفنا ينبغي أن يحنث في
يمينه أيضا .
ولو حلف لا يأكل فاكهة يابسة ، فأكل الجوز واللوز والتين ونحوها
يحنث . وفي عرفنا في الجوز لا يحنث ، لأنه لا يتفكه بالجوز اليابس .
وإذا حلف لا يأكل حلواء أو حلوا أو حلاوة ، فأكل السكر والفانيذ ،
وكل شئ فيه حلاوة ، وليس من جنسه حامض يحنث ، المتخذ وغير
المتخذ سواء ، كالفالوذج والخبيص والناطف . ولو أكل شيئا حلوا ، من
جنسه حامض ، مثل العنب والرمان الحلو ، والتفاح الحلو ، لا يحنث
وهذا في عرفهم ، وفي عرفنا إذا كان اليمين على الحلاوة والحلو
فكذلك ، فأما في الحلواء فيقع على المصنوع من الحلاوة وحدها ، أو مع
غيرها كالخبيص والناطف ، فلا يقع على السكر والفانيذ على الانفراد .
ولو حلف لا يأكل الحنطة ، يقع على أكل عينها ، مقلية ومطبوخة ،
ولا يقع على الخبز ، وما يتخذ من الدقيق . وعلى قولهما : يقع على ما
هامش
( 1 ) الفانيذ نوع من الحلوى يعمل من القند والنشا ، وهي كلمة أعجمية والقند ما يعمل منه السكر .