داخل الدار حنث . ولو دخل دهليز الدار ، حنث ، لأنه من داخل
الدار . ولو دخل ظلة باب الدار ، لا يحنث ، لأنها اسم للخارج . وإن
أدخل الحالف إحدى رجليه في الدار لا غير ، لا يحنث ، لأنه لم يوجد
الدخول مطلقا . وكذا إذا أدخل رأسه دون قدميه .
ولو حلف لا يدخل دارا ، فدخل دارا بعد انهدامها ، ولا بناء لها
لا يحنث .
ولو قال : والله لا أدخل هذه الدار ثم دخلها بعد ذهاب البناء
يحنث ، لان البناء وصف مرغوب معتاد للدار ، فمتى ذكر منكرا يقع على
الدار المتعارف ، وفي المعين لا يعتبر الصفة ، ويعتبر المعين ، واسم الدار
يقع عليه بعد الانهدام .
ولو قال : لا أدخل هذا المسجد فدخل بعد ذهاب البناء يحنث ،
لأنه مسجد ، وإن لم يكن مبنيا وقالوا : إذا صعد سطح المسجد
يحنث ، لأنه مسجد .
ولو حلف لا يدخل بيتا ، أو هذا البيت ، فدخله بعد ذهاب بنائه ،
لا يحنث ، لأنه اسم للمبنى المسقف .
وإن حلف أن لا يدخل بيتا ، فدخل مسجدا ، أو الكعبة ، أو
بيعة ، أو كنيسة ، أو بيت نار ، أو حماما ، أو دهليزا ، أو ظلة باب دار
لا يحنث ، لأن هذه الأشياء لا تسمى بيتا في العرف . وإن دخل صفة :
يحنث وهذا في عرف أهل الكوفة ، لان الصفة عندهم بيت له أربع
حوائط ، أما التي هي صفة في عرفنا : فلا يحنث .
ولو حلف لا يدخل من باب هذه الدار لا يحنث ، ما لم يدخل من
الباب القديم .
ولو حلف لا يدخل من باب الدار ، فمن أي باب دخل حنث ،
تحفة الفقهاء — صفحة 312
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣١٢