تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
له دوام ، فيكون له حكم الابتداء . وكذا إذا قال لها ، وهي في الاكل والضرب : إذا أكلت أو ضربت فأنت طالق ، فدامت على ذلك : يقع ، لان كل جزء من هذا الفعل يسمى أكلا وضربا . ولو قال لامرأته ، وهي حائض أو مريضة ، إن حضت أو مرضت فأنت طالق فإنه يقع على الحادث ، في العرف . ولو نوى ما يحدث من الحيض في هذه المدة ، أو يزداد من المرض : يصح ، لان الحيض ذو أجزاء يحدث حالا فحالا ، فتصح نيته . ولو قال : إن حضت غدا ، وهو لا يعلم أنها حائض ، فإنه يقع على الحيض الحادث . وإن كان يعلم فإنه يقع على هذه الحيضة إذا دام الحيض منها إلى أن يطلع الفجر ، واستمر ثلاثة أيام ، لأنه لما علم أنها حائض وقد حلف ، فقد أراد استمرار الحيض ، وما لم يكن ثلاثة أيام لا يكون حيضا . ولو حلف أن لا يدخل دارا أو بيتا أو مسجدا أو حماما ، فالدخول هو الانفصال من خارج ذلك الشئ إلى داخله ، فعلى أي وجه دخل من الباب أو غيره ، حنث ، لوجود الدخول ، فإن نزل إلى سطحها حنث ، لأنه منها . وكذا إذا قام على حائطها ، لان الدار اسم لما تدور عليه الدائرة ، وفي عرفنا لا يحنث . ولو قام على ظلة ( 1 ) لها شارعة ، أو كنيف شارع إن كان مفتحه في الدار ، حنث . لأنه ينسب إليها . وإن قام على أسكفة ( 2 ) الباب إن كان الباب إذا غلق كانت الأسكفة خارجة منه ، لم يحنث ، وإن بقيت من
هامش
( 1 ) الظلة : شئ كالصفة يستتر به من الحر والبرد . ( 2 ) الأسكفة خشبة الباب التي يوطأ عليها .