له دوام ، فيكون له حكم الابتداء .
وكذا إذا قال لها ، وهي في الاكل والضرب : إذا أكلت أو
ضربت فأنت طالق ، فدامت على ذلك : يقع ، لان كل جزء من هذا
الفعل يسمى أكلا وضربا .
ولو قال لامرأته ، وهي حائض أو مريضة ، إن حضت أو مرضت
فأنت طالق فإنه يقع على الحادث ، في العرف .
ولو نوى ما يحدث من الحيض في هذه المدة ، أو يزداد من المرض :
يصح ، لان الحيض ذو أجزاء يحدث حالا فحالا ، فتصح نيته .
ولو قال : إن حضت غدا ، وهو لا يعلم أنها حائض ، فإنه يقع
على الحيض الحادث . وإن كان يعلم فإنه يقع على هذه الحيضة إذا دام
الحيض منها إلى أن يطلع الفجر ، واستمر ثلاثة أيام ، لأنه لما علم أنها
حائض وقد حلف ، فقد أراد استمرار الحيض ، وما لم يكن ثلاثة أيام لا
يكون حيضا .
ولو حلف أن لا يدخل دارا أو بيتا أو مسجدا أو حماما ، فالدخول هو
الانفصال من خارج ذلك الشئ إلى داخله ، فعلى أي وجه دخل من
الباب أو غيره ، حنث ، لوجود الدخول ، فإن نزل إلى سطحها
حنث ، لأنه منها . وكذا إذا قام على حائطها ، لان الدار اسم لما تدور
عليه الدائرة ، وفي عرفنا لا يحنث .
ولو قام على ظلة ( 1 ) لها شارعة ، أو كنيف شارع إن كان مفتحه في
الدار ، حنث . لأنه ينسب إليها . وإن قام على أسكفة ( 2 ) الباب إن كان
الباب إذا غلق كانت الأسكفة خارجة منه ، لم يحنث ، وإن بقيت من
هامش
( 1 ) الظلة : شئ كالصفة يستتر به من الحر والبرد .
( 2 ) الأسكفة خشبة الباب التي يوطأ عليها .