تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وعلى هذا الغريم إذا حلف المطلوب أن لا يخرج من بلده إلا بإذنه ، فإن خرج وعليه دين يحنث . وإن خرج بعد القضاء والابراء لا يحنث وتقيدت اليمين ببقاء الدين ، وهذا من جملة يمين الفور على ما مر . ولو قال لامرأته : إن خرجت من البيت فأنت طالق ، فخرجت من البيت إلى صحن الدار ، يحنث ، لان البيت غير الدار ، لان البيت اسم لمسقف واحد ، والدار اسم لمحدود يجمع البيوت والمنازل . وعلى هذا إذا قال : إن دخل فلان بيتك فدخل صحن دارها ، دون بيتها ، لم يحنث ولكن هذا في عرفهم ، فأما في عرفنا فإن اسم البيت بالفارسية مطلقا يطلق على الدار والمنزل ، فيحنث . وإن قال : إن خرجت من هذه الدار ، فخرجت من هذه الدار من أي باب كان ، ومن أي موضع كان من فوق حائط أو سطح أو نقب ، حنث ، لان المراد الخروج من الدار وقد وجد ، وهو الانفصال من الباطن إلى الظاهر . ولو قال : إن خرجت من باب هذه الدار ، فأنت طالق فخرجت من أي باب كان ، حنث في يمينه ، سواء كان من الباب القديم أو الذي يحدث بعد اليمين ، لأنه ذكر الباب مطلقا . ولو خرجت من السطح أو من فوق حائط أو نقب ، لا يحنث ، لأنه ليس بباب . ولو عين الباب فقال : إن خرجت من هذا الباب لا يحنث ما لم تخرج من ذلك الباب المعين ، وإن خرجت من باب آخر ، لا يحنث ، لان في التعيين فائدة في الجملة ، لأنه ربما يكون لذلك الباب المعين منفذ إلى الطريق الأعظم دون الثاني . ولو قال : إن خرجت من هذه الدار إلا في أمر كذا فخرجت في