وعلى هذا الغريم إذا حلف المطلوب أن لا يخرج من بلده إلا
بإذنه ، فإن خرج وعليه دين يحنث . وإن خرج بعد القضاء والابراء
لا يحنث وتقيدت اليمين ببقاء الدين ، وهذا من جملة يمين الفور على ما
مر .
ولو قال لامرأته : إن خرجت من البيت فأنت طالق ، فخرجت من
البيت إلى صحن الدار ، يحنث ، لان البيت غير الدار ، لان البيت اسم
لمسقف واحد ، والدار اسم لمحدود يجمع البيوت والمنازل .
وعلى هذا إذا قال : إن دخل فلان بيتك فدخل صحن دارها ،
دون بيتها ، لم يحنث ولكن هذا في عرفهم ، فأما في عرفنا فإن اسم
البيت بالفارسية مطلقا يطلق على الدار والمنزل ، فيحنث .
وإن قال : إن خرجت من هذه الدار ، فخرجت من هذه الدار
من أي باب كان ، ومن أي موضع كان من فوق حائط أو سطح أو
نقب ، حنث ، لان المراد الخروج من الدار وقد وجد ، وهو الانفصال من
الباطن إلى الظاهر .
ولو قال : إن خرجت من باب هذه الدار ، فأنت طالق فخرجت
من أي باب كان ، حنث في يمينه ، سواء كان من الباب القديم أو الذي
يحدث بعد اليمين ، لأنه ذكر الباب مطلقا . ولو خرجت من السطح أو
من فوق حائط أو نقب ، لا يحنث ، لأنه ليس بباب .
ولو عين الباب فقال : إن خرجت من هذا الباب لا يحنث ما لم
تخرج من ذلك الباب المعين ، وإن خرجت من باب آخر ، لا يحنث ، لان
في التعيين فائدة في الجملة ، لأنه ربما يكون لذلك الباب المعين منفذ إلى
الطريق الأعظم دون الثاني .
ولو قال : إن خرجت من هذه الدار إلا في أمر كذا فخرجت في
تحفة الفقهاء — صفحة 309
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٠٩