تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
المسكن ، ومكث في طلب المنزل أياما ثلاثة . فلم يجد ما يستأجر ، وكان يمكنه أن يخرج من المنزل ويضع متاعه خارجا من الدار لا يحنث ، لان هذا من عمل النقلة عادة ، لان المعتاد أن ينتقل من منزل إلى قصده منزل ، لا أن يلقى متاعه على الطريق . وقال محمد : لو كان الساكن موسرا وله متاع كثير ، وهو يقدر على أن يستأجر من ينقل متاعه في يوم ، فلم يفعل ، وجعل ينقل بنفسه الأول فالأول ، ومكث في ذلك سنة ، وهو لا يترك الاشتغال بالنقل فإنه لا يحنث ، لأنه لا يلزمه الانتقال بأسرع الوجوه . ولو قال : عنيت به أن لا أسكن بنفسي ففي المسألة الأولى فيما لم يكن ساكنا فيها ، يصدق في القضاء ، لأنه شدد على نفسه . وفي المسألة الثانية فيما إذا كان ساكنا فيها ، يصدق فيما بينه وبين الله تعالى ، دون القضاء ، لأنه نوى خلاف الظاهر والعادة . ولو حلف لا يدخل علي فلان ، ولم يسم شيئا فإنه يحنث إذا كان يقصده بالدخول . وإن لم يقصده ، بالدخول لا يحنث ولهذا قلنا : إذا دخل عليه في بيت رجل آخر ولم يقصده بالدخول ، لا يحنث ، لان بهذا الاستخفاف به وترك إكرامه ، وذلك لا يكون إلا مع القصد . وذكر ابن سماعة في نوادره ضد هذا ، فقال في رجل قال : والله لا أدخل على فلان بيتا فدخل بيتا وعلى قوم وفيهم فلان ولا يعلم به الحالف فإنه حانث بدخوله ، لان الشرط وجد ، والعلم بشرط الحنث ليس بشرط في الحنث ، كمن حلف لا يكلم زيدا ، فكلمه ، وهو لا يعرفه إلا أن ظاهر المذهب ما ذكرنا . ولو دخل عليه في مسجد أو ظلة أو سقيفة أو دهليز دار لم يحنث ، لان الدخول المعتاد على الانسان للزيارة في البيوت خاصة . وفي عرف