تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
إلا إذا أراد به الباب المعروف فيدين فيما بينه وبين الله تعالى ، دون القضاء . ولو حلف لا يدخل دار فلان ، فدخل دارا بين رجل وبين فلان فإن كان فلان ساكنا فيها حنث ، لأنه لو كان ساكنا فيها بالإجارة يحنث وههنا أولى . وإن لم يكن ساكنا : لا يحنث ، لان الدار مضافة إليهما ، لان بعض الدار لا يسمى دارا . ولو حلف لا يزرع أرض فلان ، فزرع أرضا بين فلان وبين آخر حنث ، لان كل جزء من الأرض يسمى أرضا . ولو حلف لا يدخل بيت فلان ، ولا نية له ، فدخل صحن داره ، وفلان ساكن فيها ، لا يحنث ، حتى يدخل البيت . وإن نوى بقوله لا يدخل بيت فلان ، مسكنه ، يحنث ، وهذا على عرفهم . ولو حلف لا يدخل هذه الدار إلا مجتازا أو عابر سبيل : فإن دخل وهو لا يريد الجلوس ، لا يحنث ، لأنه استثنى الدخول بصفة الاجتياز . وإن دخل يعود مريضا ومن رأيه الجلوس عنده ، يحنث ، لان هذا غير مستثنى ، وإن دخل لا يريد الجلوس ، ثم بدا له بعدما دخل فجلس لم يحنث ، لأنه لم يحنث بدخوله ، والبقاء على الدخول ليس بدخول . وإن نوى بقوله : لا يدخلها إلا مجتازا النزول فيها والدوام ، لا يحنث بالجلوس ، لأنه يقال دخلت عابر سبيل بمعنى أنه لم يدم على الدخول ولم يستقر . ولو حلف لا يسكن هذه الدار وهو خارج منها ، فالسكنى أن يسكنها بنفسه ، وينقل إليها من متاعه ما يتأثث به ويستعمله في منزله ، فإن كان له أهل ينقله أيضا ، فإذا فعل ذلك فهو ساكن ، وهو حانث في يمينه ، لان السكنى هو الكون في المكان على طريق الاستقرار والمداومة ، وذلك يكون بما يسكن به عادة ألا ترى أن من جلس في المسجد وبات فيه ، لم