تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ذلك الامر مرة ، ثم خرجت لأمر آخر ، يحنث ، لأنه حرم عليها جميع الخرجات إلا خروجا موصوفا بصفة ، فإذا وجد منها الخروج المستثنى لا يحنث ، وإن وجد خروج آخر ، يحنث ، وإن عنى به الخروج مرة يصح ويصير إلا عبارة عن حتى مجازا ، كأنه قال : إن خرجت من هذه الدار ، حتى تخرج في أمر كذا فإذا خرجت في ذلك الامر يسقط اليمين ، لوجود الغاية ، لكن لا يدين في القضاء ، لأنه خلاف الحقيقة . ولو قال : إن خرجت من الدار مع فلان فأنت طالق فخرجت وحدها أو مع غير فلان ، ثم خرج فلان ولحقها لم يحنث ، لان حرف مع للصحبة والقران ، ولم يوجد عند الخروج ، والدوام على الخروج ليس بخروج ، وإن وجد بقاء الخروج مع فلان . ولو قال : إن خرجت من هذه الدار فأنت طالق فدخلت في صحن الدار أو في بيت علو أو كنيف شارع إلى الطريق الأعظم ، فإنه لا يحنث ، لان هذا لا يسمى خروجا من الدار . ولو قال لها وهي خارجة من الدار : إن خرجت من الدار لا يحنث . وكذلك إذا كانت في الدار فقال : إن دخلت هذه الدار لا يحنث ويقع على خروج ودخول مستأنف . وبمثله لو قال : إن قمت ، أو قعدت ، أو لبست ، أو ركبت وهي قاعدة ، أو قائمة ، أو راكبة ، أو لابسة فدامت على ذلك ساعة يحنث . وهذا كله مذهبنا وقال الشافعي في الدخول والخروج : إنه يقع على الدوام . والصحيح قولنا ، لان الخروج هو الانتقال من الباطن إلى الظاهر والدخول على عكسه ، وهذا مما لا دوام له ، وأما الركوب ونظائره : ففعل