تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ولو أراد بقوله : إلا بإذني حتى آذن لك يصح نيته ، حتى لو أذن لها مرة سقطت يمينه ، لان بين الغاية والاستثناء مشابهة ولكن قيل : يدين فيما بينه وبين الله تعالى ، دون القضاء ، لأنه خلاف الظاهر . ولو أراد بقوله : حتى آذن لك إلا بإذني صحت نيته ، ويصدق في القضاء ، لأنه نوى ما يحتمله كلامه ، وفيه تشديد على نفسه . ولو أذن لها مرة ، في قوله : إلا بإذني ، ثم نهاها عن الخروج ، قبل أن تخرج من الدار بإذنه ، يصح نهيه ، حتى لو خرجت بعد ذلك ، بغير إذنه ، يحنث في يمينه ، لأنه صح رجوعه عن الاذن ، واليمين باقية ، فجعل كأنه لم يأذن . وفي مسألة حتى إذا أذن ثم نهاها قبل الخروج ، فخرجت بغير إذنه ثانيا لا يحنث ، لان اليمين سقطت بالاذن ، فلا يعتبر النهي بعد ذلك . ثم الحيلة في قوله : إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني حتى لا يقع الطلاق متى لم يأذن لها عند كل خروج ، أن يقول لها : كلما شئت الخروج فقد أذنت لك حتى يثبت الاذن في كل خرجة وجدت ، لان كلمة كلما توجب التعميم والتكرار . وروى المعلى عن محمد رحمه الله أنه قال في قوله : إلا بإذني : إذا قال الزوج : قد أذنت لك عشرة أيام فخرجت مرارا في العشرة فإنه لا يحنث . وكذلك لو قال : قد أذنت لك أبدا أو الدهر كله فهذا إذن منه في كل مرة . ولو أنه إذا أذن لها إذنا عاما ، ثم نهاها عن الخروج بعد ذلك نهيا عاما ، عن الخرجات كلها هل يعمل نهيه ؟ روي عن محمد أنه يعمل ،
تحفة الفقهاء — صفحة 307 | علاء الدين السمرقندي