وأما الثاني ، بكلمة وحتى :
فيكتفي فيه بالاذن مرة ، وتسقط اليمين .
وإذا خرجت بغير إذن ، يحنث ، لأنه جعل الاذن غاية ليمينه ، لان
كلمة حتى كلمة غاية ، فلا تبقى اليمين بعد وجود الغاية ، فوجد
الخروج الذي هو شرط الحنث ، ولا يمين ، فلا يحنث . وقبل الاذن :
اليمين باقية ، فيحنث بالخروج .
وأما الثالث ، إلا أن آذن لك :
فعند عامة العلماء هذا بمنزلة قوله حتى .
وقال ا لفراء ( 1 ) من أهل النحو هذا وقوله : إلا بإذني سواء .
وتجئ هذه الفصول بالفارسية :
ترا طلاق اكر بيرون آي أزين سرائي مكر بدستوري من ( 2 ) .
يا كويد : بيرون آي أزين سرائي بي دستوري من ( 3 ) .
أو يقول : ترا طلاق اكر بيرون آي أزين سرائي تا من دستوري
دهم ترا ( 4 ) .
أو يقول : ترا سه طلاق أكر أزين سرائي بيرون آئي مكر من دستوري دهم ترا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) هو يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور المعروف بالفراء . ولد بالكوفة سنة 144 ه . وأقام ببغداد .
وتوفى سنة 207 ه . وكان امام الكوفيين وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب . وكان مع ذلك فقيها متكلما .
( 2 ) ترجمتها : أنت طالق ان ذهبت خارج هذا الدار الا باذني .
( 3 ) ترجمتها : أو يقول ذهبت خارج هذا الدار بغير اذني .
( 4 ) ترجمتها : أو يقول أنت طالق ان خرجت من هذه الدار حتى أمنحك الاذن .
( 5 ) ترجمتها : أو يقول أنت طالق ثلاثا ان ذهبت خارج هذه الدار الا ان أعطيك الاذن .