كتاب
الايمان
ذكر محمد في الأصل وقال : الايمان ثلاثة يمين تكفر ، ويمين لا
تكفر ، ويمين نرجو أن لا يؤاخذ الله تعالى بها صاحبها .
أما اليمين التي تكفر
فهي اليمين على أمر في المستقبل .
وهي أنواع ، إما أن يعقد على ما هو متصور الوجود عادة ، أو على ما
هو مستحيل غير متصور الوجود أصلا ، أو على ما هو متصور الوجود في
نفسه لكن لا يوجد على مجرى العادة وهذه الجملة قد تكون في الاثبات
وقد تكون في النفي ، وتكون مطلقة وموقوتة .
أما النوع الأول :
فإن كان في الاثبات مطلقا بأن قال : والله لآكلن هذا الرغيف أو
لآتين البصرة فما دام الحالف والمحلوف عليه قائمين ، فهو على
يمينه ، لتصور البر ، وهو الفعل مرة في العمر ، فإذا هلك أحدهما صار
تاركا للبر ، فيحنث في يمينه .
وإن كان في موضع النفي مطلقا بأن قال : والله لا آكل هذا الرغيف
أو لا أدخل هذه الدار فإن فعل مرة حنث ، لأنه فات البر . وإذا
هلك الحالف أو المحلوف عليه قبل الفعل لا يحنث ، لان شرط بره هو
تحفة الفقهاء — صفحة 291
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٩١