وعلة ربا الفضل هي الطعم في المطعومات ، والثمنية في الأثمان
المطلقة ، وهي الذهب والفضة والجنس شرط .
وعلة ربا النساء هي علة ربا الفضل ، دون الجنس ، وهي الطعم أو
الثمنية .
ودلائل هذه الجملة تعرف في الخلافيات .
وفائدة الخلاف في ربا الفضل تظهر في فصلين :
أحدهما : في بيع مطعوم بجنسه غير مقدر ، كبيع الحفنة بالحفنتين
والسفرجلة بالسفرجلتين والبطيخة بالبطيختين ونحوها ، يجوز عندنا لعدم
القدر ، ولا يجوز عنده لوجود العلة وهي الطعم .
والثاني : في بيع مقدر بمقدر غير مطعوم ، كبيع قفيز جص بقفيزي
جص ، أو من من حديد بمنوي حديد ، ونحوهما ، لا يجوز عندنا في
الجص ، لوجود علة ربا الفضل ، وهي الكيل والجنس ، وعنده يجوز
لعدم العلة وهي الطعم . وفي الحديد لا يجوز عندنا لوجود الوزن
والجنس ، وعنده يجوز لعدم الثمنية والطعم .
وأجمعوا أنه لو باع قفيز أرز بقفيزي أرز ، لا يجوز ، لوجود الكيل
والجنس عندنا ، ولوجود الجنس والطعم عنده .
وأجمعوا أنه إذا باع من زعفران ، أو من سكر بمنوي
سكر ، لا يجوز لوجود الوزن والجنس عندنا ، ولوجود الطعم والجنس عنده .
وأما فروع ربا النساء وفائدة الخلاف بيننا وبين الشافعي أنه إذا باع
قفيز حنطة بقفيزي شعير نسيئة مؤجلة ، أو دينا موصوفا في الذمة غير
مؤجل ، لا يجوز بالاجماع ، لوجود علة ربا النساء ، وهي أحد وصفي
علة ربا الفضل ، وهي الكيل عندنا ، والطعم عنده .
تحفة الفقهاء — صفحة 26
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٦