تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وعلة ربا الفضل هي الطعم في المطعومات ، والثمنية في الأثمان المطلقة ، وهي الذهب والفضة والجنس شرط . وعلة ربا النساء هي علة ربا الفضل ، دون الجنس ، وهي الطعم أو الثمنية . ودلائل هذه الجملة تعرف في الخلافيات . وفائدة الخلاف في ربا الفضل تظهر في فصلين : أحدهما : في بيع مطعوم بجنسه غير مقدر ، كبيع الحفنة بالحفنتين والسفرجلة بالسفرجلتين والبطيخة بالبطيختين ونحوها ، يجوز عندنا لعدم القدر ، ولا يجوز عنده لوجود العلة وهي الطعم . والثاني : في بيع مقدر بمقدر غير مطعوم ، كبيع قفيز جص بقفيزي جص ، أو من من حديد بمنوي حديد ، ونحوهما ، لا يجوز عندنا في الجص ، لوجود علة ربا الفضل ، وهي الكيل والجنس ، وعنده يجوز لعدم العلة وهي الطعم . وفي الحديد لا يجوز عندنا لوجود الوزن والجنس ، وعنده يجوز لعدم الثمنية والطعم . وأجمعوا أنه لو باع قفيز أرز بقفيزي أرز ، لا يجوز ، لوجود الكيل والجنس عندنا ، ولوجود الجنس والطعم عنده . وأجمعوا أنه إذا باع من زعفران ، أو من سكر بمنوي سكر ، لا يجوز لوجود الوزن والجنس عندنا ، ولوجود الطعم والجنس عنده . وأما فروع ربا النساء وفائدة الخلاف بيننا وبين الشافعي أنه إذا باع قفيز حنطة بقفيزي شعير نسيئة مؤجلة ، أو دينا موصوفا في الذمة غير مؤجل ، لا يجوز بالاجماع ، لوجود علة ربا النساء ، وهي أحد وصفي علة ربا الفضل ، وهي الكيل عندنا ، والطعم عنده .