تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وأما في النصف فذكر في الأصل وجعله في حكم القليل في موضع ، وحكم الكثير في موضع . وروي في النوادر أنه قدره بالثلث فصاعدا وهو الأصح . هذا الذي ذكرنا حكم رأس المال فأما حكم المسلم فيه إذا وجد رب السلم بالمسلم فيه عيبا بعد ما قبضه فإن له خيار العيب ، إن شاء تجوز به ، وإن شاء رده ، ويأخذ منه السلم غير معيب ، لان حقه في السليم دون المعيب . إلا أن خيار الشرط والرؤية لا يثبت في السلم ، على ما ذكرنا في جانب رأس المال . هذا إذا صدقه رب السلم ، فأما إذا كذبه وأنكر أن تكون الدراهم التي جاء بها من دراهمه التي أعطاها ، وادعى المسلم إليه أنها من دراهمه ، فهذا لا يخلو من ستة أوجه : إما إن كان المسلم إليه أقر ذلك ، قبل ذلك ، فقال : قبضت الجياد ، أو : قبضت حقي ، أو : قبضت رأس المال ، أو : استوفيت الدراهم ، أو : قبضت الدراهم ، أو : قال قبضت ، ولم يقل شيئا آخر . ففي الفصول الأربعة الأولى لا تسمع دعواه بعد ذلك أني وجدته زيوفا ، ولم يكن له حق استحلاف رب السلم بالله : إنها ليست من دراهمك التي قبضتها منك ، لأنه بإقراره بقبض الجياد ، يصير مناقضا في دعواه ، لأنه أقر بقبض الجياد ، ثم قال : لم أقبض الجياد بل هي زيوف ، والمناقضة تمنع صحة الدعوى ، والحلف بناء على الدعوى الصحيحة . وأما إذا قال المسلم إليه : قبضت الدراهم ، ثم قال : هي زيوف فالقياس أن يكون القول قول رب السلم : إنها ليست من دراهمه مع يمينه