اللفظ ، وإنما يراد به استحضار المنادى ، إلا إذا ذكر اللفظ الموضوع
للحرية كقوله ، يا حر ، يا مولاي : فيعتق لان في الموضوع لا
يعتبر المعنى .
ثم ينظر :
إن كان مجهول النسب ، وهو يصلح ولدا له أو والدا فإنه يثبت
النسب ، ويعتق .
وإن كان معروف النسب من غيره فإنه لا يثبت النسب ، ولكن
يعتق ، لاحتمال النسب منه ، بالنكاح ، أو الوطئ عن شبهة ، والاشتهار
من غيره ، أو بسبب الزنا .
وعند الشافعي : ما لم يثبت النسب منه لا يثبت العتق .
وإن كان لا يصلح ولدا ولا والدا ولا عما ، قال أبو حنيفة : يعتق .
وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي : لا يعتق .
ولو قال : هذه بنتي أو أمي وهي تصلح لذلك ،
فإن كانت مجهولة النسب ، وليس للمدعي أم معروفة يثبت
النسب والعتق ، والحرمة .
وإن كانت معروفة النسب ، أو كانت للمدعي أم معروفة لا يثبت
النسب ، ولكن يثبت العتق ، والحرمة .
وإن كانت لا تصلح بنتا له أو أما له : يثبت العتق عند أبي حنيفة ،
ولكن لا تثبت الحرمة .
وهذا إذا لم تكن زوجة له . فإن كانت زوجة له ، فقال : هذه بنتي
أو أمي فإن كانت معروفة النسب لا تثبت الحرمة أيضا . وكذلك
إذا كانت البنت أكبر سنا منه والام أصغر سنا منه ، لا تقع الفرقة .
تحفة الفقهاء — صفحة 259
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٥٩