تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وقد يكون بصيغة النداء بأن قال : يا حر ، يا عتيق ، يا مولاي . ففي هذه الألفاظ لا يحتاج إلى النية ، لكونه صريحا . ولو نوى به الخبر عن الكذب ، في هذه الألفاظ يصدق فيما بينه وبين الله تعالى ، دون القضاء ، لان صيغته صيغة الخبر ، والخبر قد يكون كذبا . وإن نوى أنه كان حرا فإن كان مسبيا يصدق في الديانة ، لا في القضاء . وإن كان مولدا لا يصدق أصلا . وإن قال : أنت حر ونوى أنه حر من العمل أي لا أستعمله في عمل ما لا يصدق ، في القضاء ، ويعتق ، ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى . وكذا إذا قال : أنت مولاي ونوى الموالاة في الدين لا يصدق في القضاء ، ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى . ولو قال : أنت حر من هذا العمل وسمى عملا معينا ، أو قال : أنت حر من عمل اليوم فإنه يعتق في القضاء ، لان العتق لا يتجزأ ، فإذا جعله حرا في بعض الاعمال ، أو جعله حرا عن الاعمال كلها في بعض الأزمان يثبت في الكل ، ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى أنه أراد به البعض . وأما اللفظ الملحق بالصريح : كقوله لعبده : وهبت لك نفسك أو وهبت نفسك منك فإنه يعتق العبد ، قبل العبد أو لم يقبل ، نوى أو لم ينو . وكذلك إذا قال : بعت نفسك منك إلا أنه إذا باع نفسه من