وقد يكون بصيغة النداء بأن قال : يا حر ، يا عتيق ، يا
مولاي .
ففي هذه الألفاظ لا يحتاج إلى النية ، لكونه صريحا .
ولو نوى به الخبر عن الكذب ، في هذه الألفاظ يصدق فيما بينه
وبين الله تعالى ، دون القضاء ، لان صيغته صيغة الخبر ، والخبر قد يكون
كذبا .
وإن نوى أنه كان حرا فإن كان مسبيا يصدق في الديانة ، لا في
القضاء . وإن كان مولدا لا يصدق أصلا .
وإن قال : أنت حر ونوى أنه حر من العمل أي لا أستعمله في
عمل ما لا يصدق ، في القضاء ، ويعتق ، ويصدق فيما بينه وبين الله
تعالى .
وكذا إذا قال : أنت مولاي ونوى الموالاة في الدين لا يصدق في
القضاء ، ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى .
ولو قال : أنت حر من هذا العمل وسمى عملا معينا ، أو قال :
أنت حر من عمل اليوم فإنه يعتق في القضاء ، لان العتق لا يتجزأ ،
فإذا جعله حرا في بعض الاعمال ، أو جعله حرا عن الاعمال كلها في
بعض الأزمان يثبت في الكل ، ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى أنه
أراد به البعض .
وأما اللفظ الملحق بالصريح :
كقوله لعبده : وهبت لك نفسك أو وهبت نفسك منك فإنه
يعتق العبد ، قبل العبد أو لم يقبل ، نوى أو لم ينو .
وكذلك إذا قال : بعت نفسك منك إلا أنه إذا باع نفسه من
تحفة الفقهاء — صفحة 256
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٥٦