العبد ، بثمن معلوم يشترط القبول لأجل ثبوت العوض .
وروي عن أبي يوسف أنه قال : إذا قال لعبده : أنت مولى فلان أو
عتيق فلان : يعتق في القضاء ، لأنه أقر بالحرية ، وهو مالك العبد .
ولو قال : أعتقك فلان لا يعتق ، لأنه يحتمل أنه أراد به أنه
قال لك : أنت حر الآن ، ويحتمل الخبر ، فلا يثبت العتق بالشك ،
لكن يجوز أن يقال : يعتق في الحالين .
وأما ألفاظ الكناية :
فأن يقول لعبده : لا سبيل لي عليك أو لا ملك لي عليك أو
خليت سبيلك أو خرجت عن ملكي ،
فإن نوى العتق يعتق ، وإن لم ينو يصدق في القضاء لأنه لفظ
مشترك إلا إذا قال : لا سبيل لي عليك إلا سبيل الولاء فهو حر في
القضاء ، ولا يصدق أنه أراد به غير العتق .
ولو قال : إلا سبيل الموالاة يصدق في القضاء ، لأنه قد يراد به
الموالاة في الدين ، بخلاف لفظ الولاء فإنه مستعمل في ولاء العتق .
وأما الألفاظ التي لا يعتق بها ، وإن نوى بأن قال لعبده : لا سلطان
لي عليك ، أو قال لعبده : اذهب حيث شئت ، أو توجه أين شئت
من بلاد الله ، أو قال لعبده : أنت طالق أو طلقتك أو أنت
بائن أو أنت علي حرام أو قال ذلك لامته ، وكذلك سائر كنايات
الطلاق ونوى العتق في هذه الفصول لا يعتق ، لأنها عبارة عن زوال
اليد ، وإنه لا يقتضي العتق ، كما في الكناية .
ولو قال : يدك أو رجلك حر ونوى العتق لا يعتق ، وإنما يعتق
إذا أضيف إلى جزء شائع ، أو جزء جامع ، بأن قال : رأسك حر أو
تحفة الفقهاء — صفحة 257
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٥٧