تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
العبد ، بثمن معلوم يشترط القبول لأجل ثبوت العوض . وروي عن أبي يوسف أنه قال : إذا قال لعبده : أنت مولى فلان أو عتيق فلان : يعتق في القضاء ، لأنه أقر بالحرية ، وهو مالك العبد . ولو قال : أعتقك فلان لا يعتق ، لأنه يحتمل أنه أراد به أنه قال لك : أنت حر الآن ، ويحتمل الخبر ، فلا يثبت العتق بالشك ، لكن يجوز أن يقال : يعتق في الحالين . وأما ألفاظ الكناية : فأن يقول لعبده : لا سبيل لي عليك أو لا ملك لي عليك أو خليت سبيلك أو خرجت عن ملكي ، فإن نوى العتق يعتق ، وإن لم ينو يصدق في القضاء لأنه لفظ مشترك إلا إذا قال : لا سبيل لي عليك إلا سبيل الولاء فهو حر في القضاء ، ولا يصدق أنه أراد به غير العتق . ولو قال : إلا سبيل الموالاة يصدق في القضاء ، لأنه قد يراد به الموالاة في الدين ، بخلاف لفظ الولاء فإنه مستعمل في ولاء العتق . وأما الألفاظ التي لا يعتق بها ، وإن نوى بأن قال لعبده : لا سلطان لي عليك ، أو قال لعبده : اذهب حيث شئت ، أو توجه أين شئت من بلاد الله ، أو قال لعبده : أنت طالق أو طلقتك أو أنت بائن أو أنت علي حرام أو قال ذلك لامته ، وكذلك سائر كنايات الطلاق ونوى العتق في هذه الفصول لا يعتق ، لأنها عبارة عن زوال اليد ، وإنه لا يقتضي العتق ، كما في الكناية . ولو قال : يدك أو رجلك حر ونوى العتق لا يعتق ، وإنما يعتق إذا أضيف إلى جزء شائع ، أو جزء جامع ، بأن قال : رأسك حر أو