تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
أو دبره ، لان نصيبه انتقل إليه في حق الاعتاق ، والمدبر يحتمل النقل في حق الاعتاق لا غير ، فكان له الخيار ، كما في الشريك قبل التضمين ، ويكون الولاء كله له . وقال أبو يوسف ومحمد : يعتق كله . ثم إن كان المعتق موسرا ، فللشريك أن يضمنه إن شاء ، وإن شاء ترك ، وليس له أن يستسعي العبد ، وإن كان معسرا له أن يستسعي . وقال الشافعي : إن كان المعتق موسرا يعتق كله ، وله أن يضمنه ، وإن كان معسرا يعتق ما أعتق ، ويبقى الباقي رقيقا ، ويجوز فيه جميع التصرفات المزيلة للملك في نصيبه . - ولو كان العبد كله لرجل واحد ، فأعتق نصفه ، أو شيئا معلوما منه ، فإنه يعتق بقدره ، وله الخيار في الباقي بين أن يعتق أو يدبر أو يكاتب أو يستسعي ، ويكون الولاء كله له إذا أعتق بالاعتاق أو بالسعاية . وعندهما : يعتق كله ، وليس له أن يستسعيه . - وكذا لو أعتق نصيبه بإذن شريكه ، فللشريك أن يستسعي ، وليس له حق التضمين ، لأنه سقط بالاذن ، وهذا قول أبي حنيفة . وعندهما : يسقط الضمان ، وليس له حق الاستسعاء . - وكذلك لو أعتق نصيب شريكه بإذنه : يعتق عند أبي حنيفة ، وليس أن يضمن شريكه الذي يقع الاعتاق من جهته ، لأنه راض بفساد نصيب نفسه ، بالاقدام على إعتاق نصيب شريكه ، وله أن يستسعي العبد . وعلى قولهما : ليس له أن يستسعي ، وقيل إن على قولهما : ينبغي أن يكون له حق التضمين ، لأنه ضمان تملك . ولو أعتق نصيب شريكه ، بغير إذنه لا ينفذ عتقه ، لأنه أضاف عتقه إلى ما ليس بمملوك له ، فلا ينفذ ، ويتوقف على إجازته . ثم تفسير اليسار الذي يتعلق به وجوب الضمان هو أن يكون المعتق