باب آخر
من
العتق
في هذا الباب فصول :
أحدها الاعتاق بين الشريكين أو الشركاء
والأصل فيه أن الاعتاق يتجزأ عند أبي حنيفة رحمه الله .
وعند أبي يوسف ومحمد : لا يتجزأ .
وقال الشافعي : في حالة اليسار لا يتجزأ . وفي حالة الاعسار
يتجزأ .
فيخرج المسائل على هذا :
- إذا أعتق الرجل عبدا بينه وبين شريكه أعتق نصيبه لا غير ، سواء
كان موسرا أو معسرا ، ولشريك المعتق خمس خيارات ، إن شاء أعتق
نصيبه ، وإن شاء دبره ، وإن شاء كاتبه ، وإن شاء استسعاه ، وإن شاء
ضمن المعتق إن كان موسرا . غير أنه إذا دبره يصير مدبرا نصيبه ، ويجب
عليه السعاية ، للحال ، فيعتق ، ولا يجوز له أن يؤخر عتقه إلى ما بعد
الموت .
ثم إذا أعتق العبد بإعتاق الشريك نصيبه أو بالاستسعاء واستيفاء
بدل الكتابة ، يكون الولاء بينهما ، لوجود الاعتاق منهما . وإن ضمن
المعتق فللمعتق أن يعتقه إن شاء ، وإن شاء استسعاه ، وإن شاء كاتبه
تحفة الفقهاء — صفحة 261
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٦١