وجهك حر كما في الطلاق .
ولو نوى فقال : رأسك رأس حر أو بدنك بدن حر أو وجهك
وجه حر ، يعتق .
ولو قال على الإضافة : وجهك وجه حر أو رأسك رأس حر أو
بدنك بدن حر لا يعتق ، لان هذا تشبيه .
ولو قال : ما أنت إلا مثل الحر أو أنت مثل الحر ونوى العتق ،
لا يعتق ، لأنه تشبيه . وقد قالوا : إذا نوى العتق يعتق فإنه ذكر في
كتاب الطلاق إذا قال لامرأته : أنت مثل امرأة فلان وفلان آلى من
امرأته ، ونوى الايلاء يصدق ، ويصير مولى .
ومن الألفاظ التي يثبت بها العتق ألفاظ النسب .
والأصل فيه أن من وصف مملوكه بصفة شخص يعتق عليه ، إذا
ملكه فهو على وجهين أحدهما أن يذكره بطريق الصفة ، والآخر أن
يذكره بطريق النداء . أما الصفة فنحو أن يقول : هذا ابني أو هذه
ابنتي . والنداء أن يقول : يا بني ، يا بنتي ، ولا يخلو إما إن كان
العبد مجهول النسب ، أو معروف النسب من غيره . ولا يخلو : إما إن
كان يصلح ولدا له أو لا يصلح ، وكذلك في سائر القرابات المحرمة
للنكاح .
أما في الصفة بأن قال : هذا أخي أو عمي أو خالي : فقد
ذكر في ظاهر الرواية أنه يعتق ، وسوى بين الكل ، إلا في الأخت والأخ ،
فإنه لا يعتق ، إلا بالنية ، وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه سوى بين الكل
وقال : يعتق .
وأما النداء إذا قال : يا بني ، يا بنتي ، يا أمي ، يا
أبي فإنه لا يعتق إلا إذا نوى ، لان النداء لا يراد به ما وضع له
تحفة الفقهاء — صفحة 258
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٥٨