تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
حنيفة رضي الله عنه ، وإن وجدت محرما . وعلى قولهما : إن لم يكن معها محرم ، فكذلك . وإن كان معها محرم ، مضت على سفرها . وإن كانت في موضع لا يصلح للإقامة ، وتخاف على نفسها ومالها فإن شاءت مضت ، وإن شاءت رجعت ، لاستواء الامرين ، لكن إذا بلغت إلى أدنى الموضع الذي يصلح للإقامة فهو على هذا الخلاف الذي ذكرنا . فإن أحرمت للحج ، وخرجت إلى سفر الحج مع محرم لها غير الزوج ، ثم طلقها الزوج ، أو مات ، فبلغها الخبر ، وبينها وبين مصرها أقل من ثلاثة أيام فإنها ترجع ، وتصير بمنزلة المحصر ، فإن راجعها زوجها ، بطلت العدة ، وتعود الزوجية ، فجاز لها السفر . وأما الحداد فيجب على كل معتدة ، بالغة ، عاقلة ، مسلمة ، حرة ، بانت من زوجها ، بواحدة أو ثلاث ، أو مات عنها زوجها . فإن كانت معتدة عن وفاة يجب الاحداد ، بالاجماع . وإن كانت عن طلاق ، بائن أو ثلاث ، فكذلك ، عندنا . وعند الشافعي : لا يجب الاحداد . وأجمعوا أنه لا يجب الاحداد على المطلقة ، طلاقا رجعيا . وأصله ما روي عن النبي عليه السلام أنه قال : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام ، إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرا ، والمباينة نظير المتوفى عنها زوجها في التحسر على ما فات ، في الغالب ، فيجب الاحداد عليها . ثم تفسير الاحداد هو الاجتناب عن جميع ما يتزين به النساء من