تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وأما الذمية تحت ذمي ، فلا عدة عليها في موت ولا فرقة عند أبي حنيفة إذا كان في دينهم كذلك ، إلا أن تكون حاملا ، فلا يجوز نكاحها . وقال أبو يوسف : عليها العدة ، لجريان أحكام الاسلام عليهما ، بسبب الذمة . وأبو حنيفة يقول : إنها غير مخاطبة بحق الشرع ، والزوج لا يعتقد العدة حقا لنفسه ، فلم تجب لحقه . أما إذا كانت حاملا فتمنع من التزويج ، حقا للولد ، حتى لا يختلط النسب ، فيضيع الولد . ثم في النكاح الفاسد إذا وقعت الفرقة بعد الوطئ بتفريق القاضي ، أو بمتاركتها فإنه تعتبر العدة من وقت التفريق ، لا من وقت الوطئ ، عندنا ، خلافا لزفر : فإنه يعتبر من آخر وطئة وطئها . والصحيح قولنا ، لان النكاح الفاسد موجود من وجه ، وهو ملحق بالثابت من كل وجه ، في حق الأحكام ، فلا بد من التفريق حتى تجب العدة . وإذا كان الزوج غائبا ، فطلق امرأته أو مات عنها ، والمرأة لا تعلم بذلك ، حتى مضت مدة العدة ، فإنه تنقضي العدة ، وتعتبر من وقت الطلاق . والعلم ليس بشرط لمضي العدة ، فإنها أجل وضع لبراءة الرحم ، وإنه يحصل بلا علم . وأما الممتد طهرها ، فعدتها بالأقراء ، ولا تنقضي بالشهور ، ما لم تدخل في حد الإياس ، لأنها من ذوات الأقراء في الجملة .