وكذلك في الوطئ لشبهة ، أو نكاح فاسد لها أن تخرج ، لان ذلك
واجب في النكاح الصحيح ، لا غير .
فأما الحداد ، فلا يجب على الصغيرة والكافرة ، لأنه ليس عليهما حق
الله تعالى .
فأما على الأمة ، والمدبرة ، وأم الولد ، والمكاتبة إذا كانت زوجته
فيجب الحداد ، لأنه عبادة بدنية ، وإنها لا تسقط بسبب الرق .
وفي عدة أم الولد بعد العتق والموت ، وفي العدة من نكاح فاسد لا
حداد أيضا ، لأنه يجب لحرمة الزوجية ، ولم توجد .
ثم المعتدة إذا قالت : انقضت عدتي في مدة تنقضي بها العدة ،
غالبا ، فإنها تصدق ، لأنها أمينة ، والقول قول الأمين ، فيما لا يخالفه
الظاهر ، بالاجماع .
ولو لم تعترف بانقضاء العدة لا تنقضي ، لاحتمال أنها تصير ممتدة
الطهر .
فأما إذا أخبرت بانقضاء العدة في مدة أقل من شهرين ،
قال أبو حنيفة : لا يصدق في أقل من شهرين .
وقال أبو يوسف ومحمد : يصدق في تسعة وثلاثين يوما .
ولتخريج قول أبي حنيفة رحمه الله وجهان : أحدهما رواه محمد ،
والثاني رواه الحسن .
وإن طلقها في نفاسها وهي حرة :
فقال أبو حنيفة في رواية محمد : لا تصدق ، في أقل من خمسة
وثمانين يوما . وفي رواية الحسن : مائة يوم .
تحفة الفقهاء — صفحة 253
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٥٣