تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وكذلك في الوطئ لشبهة ، أو نكاح فاسد لها أن تخرج ، لان ذلك واجب في النكاح الصحيح ، لا غير . فأما الحداد ، فلا يجب على الصغيرة والكافرة ، لأنه ليس عليهما حق الله تعالى . فأما على الأمة ، والمدبرة ، وأم الولد ، والمكاتبة إذا كانت زوجته فيجب الحداد ، لأنه عبادة بدنية ، وإنها لا تسقط بسبب الرق . وفي عدة أم الولد بعد العتق والموت ، وفي العدة من نكاح فاسد لا حداد أيضا ، لأنه يجب لحرمة الزوجية ، ولم توجد . ثم المعتدة إذا قالت : انقضت عدتي في مدة تنقضي بها العدة ، غالبا ، فإنها تصدق ، لأنها أمينة ، والقول قول الأمين ، فيما لا يخالفه الظاهر ، بالاجماع . ولو لم تعترف بانقضاء العدة لا تنقضي ، لاحتمال أنها تصير ممتدة الطهر . فأما إذا أخبرت بانقضاء العدة في مدة أقل من شهرين ، قال أبو حنيفة : لا يصدق في أقل من شهرين . وقال أبو يوسف ومحمد : يصدق في تسعة وثلاثين يوما . ولتخريج قول أبي حنيفة رحمه الله وجهان : أحدهما رواه محمد ، والثاني رواه الحسن . وإن طلقها في نفاسها وهي حرة : فقال أبو حنيفة في رواية محمد : لا تصدق ، في أقل من خمسة وثمانين يوما . وفي رواية الحسن : مائة يوم .
تحفة الفقهاء — صفحة 253 | علاء الدين السمرقندي