تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
عليها أن تعود إلى منزلها الذي كانت تسكن فيه ، فتعتد هنالك . فإن اضطرت إلى الخروج ، فلا بأس بذلك ، مثل أن تخاف سقوط البيت وانهدامه ، أو تخاف أن يغار على متاعها ، أو أن يكون بأجرة ولا تجد ما تؤديه في أجرته في عدة الوفاة ، فإن كانت تقدر على الأجرة ، فلا تنتقل . وإن كان المنزل لزوجها ، وقد مات عنها ، فلها أن تسكن في نصيبها إن كان نصيبها يكفيها في السكنى ، ولكن تستتر عن سائر الورثة ممن ليس بمحرم لها . فأما إذا كان نصيبها لا يكفيها ، أو خافت على متاعها منهم فلها أن تنتقل ، ويكون ذلك عذرا ، والسكنى وجبت حقا لله تعالى عليها ، فيسقط بالعذر ، كسائر العبادات . وكذلك المسافرة حرام أيضا للمطلقة ، سواء كان سفر حج ، فرض أو غيره . مع زوجها أو محرم ، حتى تنقضي عدتها ، لان السفر خروج مديد ، إلا أن في المطلقة طلاقا رجعيا للزوج أن يسافر بها إذا راجعها . وقال زفر : لزوجها أن يسافر بها ، وهذا بناء على أن المسافرة بها مراجعة عند زفر ، وعندنا ليس بمراجعة . فأما لا خلاف أن الخروج في حال العدة حرام عليها . ولو خرجت المرأة مع زوجها في سفر غير سفر الحج ، ثم طلقها في بعض الطريق إن كان بينها وبين مصرها الذي خرجت منه أقل من ثلاثة أيام ، وبينها وبين مقصدها ثلاثة أيام ، فإنها ترجع إلى منزلها ، لأنه ليس فيها إنشاء السفر ، وفي ذلك إنشاء السفر . وإن كان في كل جانب أقل من مدة السفر : كان لها الخيار ، لما ذكرنا . وإن كان من كل جانب مدة السفر ينظر : إن كانت هي في موضع يمكنها المقام فيه ، أقامت في ذلك الموضع ، واعتدت ، ولا تمضي عند أبي
تحفة الفقهاء — صفحة 250 | علاء الدين السمرقندي