باب
ما يجب على المعتدة
المعتدة إما إن كانت عن طلاق ، أو عن وفاة .
فإن كانت عن طلاق ينبغي لها أن لا تخرج من بيتها ، ليلا ولا
نهارا ، بل يجب عليها السكنى في البيت الذي تسكن فيه ، وأجر السكنى
والنفقة على الزوج .
وأصله قوله تعالى : و * ( لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) * ( 1 ) .
وأما المتوفى عنها زوجها ، فلا بأس بأن تخرج بالنهار في حوائجها ، ولا
تبيت في غير منزلها ، الذي تعتد فيه ، لان نفقتها عليها ، فتحتاج إلى
الخروج ، لاصلاح أمرها .
وعن محمد : لا بأس بأن تبيت في غير بيتها ، أقل من نصف الليل ،
لان البيتوتة عبارة عن السكون في المكان أكثر الليل في العرف .
ثم منزلها الذي تؤمر بالسكنى ، والاعتداد فيه ، هو الموضع الذي
كانت تسكنه ، قبل مفارقة الزوج ، وقبل موته ، سواء كان الزوج ساكنا
فيه أو لم يكن ، لان الله تعالى أضاف البيت إليها ، والبيت المضاف إليها
هو الذي تسكنه .
ولهذا قال أصحابنا : إنها إذا زارت أهلها ، فطلقها زوجها ، كان
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : الآية 1 .