تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الطيب ، ولبس الثوب المصبوغ ، والمطيب بالعصفر والزعفران ، والاكتحال ، والادهان ، والامتشاط ، ولبس الحلي ، والخضاب ، ونحو ذلك ، إلا إذا لم يكن لها إلا ثوب مصبوغ ، فلا بأس بأن تلبسه ولا تقصد الزينة . وقال في الأصل : ولا تلبس قصبا ولا خزا تتزين به ، لان هذا مما يلبس للحاجة ، فيعتبر فيه القصد ، فإن قصدت الزينة يكره ، وإن لم تقصد فلا بأس . هذا الذي ذكرنا حكم المعتدة ، البالغة ، العاقلة ، المسلمة ، الحرة ، في النكاح الصحيح . فأما الصغيرة ، والكتابية ، والأمة ، والمدبرة ، وأم الولد ، والمكاتبة ، والموطوءة عن شبهة أو نكاح فاسد ، فليس عليهن السكنى ، ويباح لهن الخروج ، لان السكنى حق الله تعالى ، والكافرة لا تخاطب به . فأما الرقيقة ، فلا يلزمها المقام في منزل زوجها ، لقيام حق المولى في الخدمة ، إلا إذا بوأها مولاها منزلا ، فحينئذ لا تخرج ، لأنه أسقط حق نفسه في الخدمة . فإن أراد المولى أن يخرجها فله ذلك ، لأنه أعار منفعة خدمته للزوج ، وللمعير أن يسترد العارية . وأما الكتابية ، فلها أن تخرج إلا أن يحبسها الزوج ، لحقه في عدتها لصيانة الماء ، فتكون السكنى حق الزوج ، لأجل الولد . وأما الصغيرة ، فلها الخروج ، وليس للزوج منعها ، لأنه لا يلزمها حق الشرع ، ولا حق الزوج ، لان حقه في حفظها لصيانة الولد ، ولا يتصور الولد في حقها . وأما أم الولد إذا أعتقت ، أو مات سيدها فلها أن تخرج ، لان عدتها عدة الوطئ .