الطيب ، ولبس الثوب المصبوغ ، والمطيب بالعصفر والزعفران ،
والاكتحال ، والادهان ، والامتشاط ، ولبس الحلي ، والخضاب ، ونحو
ذلك ، إلا إذا لم يكن لها إلا ثوب مصبوغ ، فلا بأس بأن تلبسه ولا تقصد
الزينة .
وقال في الأصل : ولا تلبس قصبا ولا خزا تتزين به ، لان هذا مما
يلبس للحاجة ، فيعتبر فيه القصد ، فإن قصدت الزينة يكره ، وإن لم
تقصد فلا بأس .
هذا الذي ذكرنا حكم المعتدة ، البالغة ، العاقلة ، المسلمة ، الحرة ،
في النكاح الصحيح .
فأما الصغيرة ، والكتابية ، والأمة ، والمدبرة ، وأم الولد ، والمكاتبة ،
والموطوءة عن شبهة أو نكاح فاسد ، فليس عليهن السكنى ، ويباح لهن
الخروج ، لان السكنى حق الله تعالى ، والكافرة لا تخاطب به .
فأما الرقيقة ، فلا يلزمها المقام في منزل زوجها ، لقيام حق المولى في
الخدمة ، إلا إذا بوأها مولاها منزلا ، فحينئذ لا تخرج ، لأنه أسقط حق
نفسه في الخدمة . فإن أراد المولى أن يخرجها فله ذلك ، لأنه أعار منفعة
خدمته للزوج ، وللمعير أن يسترد العارية .
وأما الكتابية ، فلها أن تخرج إلا أن يحبسها الزوج ، لحقه في عدتها
لصيانة الماء ، فتكون السكنى حق الزوج ، لأجل الولد .
وأما الصغيرة ، فلها الخروج ، وليس للزوج منعها ، لأنه لا يلزمها
حق الشرع ، ولا حق الزوج ، لان حقه في حفظها لصيانة الولد ، ولا
يتصور الولد في حقها .
وأما أم الولد إذا أعتقت ، أو مات سيدها فلها أن تخرج ، لان عدتها عدة الوطئ .
تحفة الفقهاء — صفحة 252
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٥٢