وعن أبي يوسف روايتان : في رواية مثل قول أبي حنيفة . وفي رواية
مثل قول محمد وهو قوله الأخير .
وأصله قوله عليه السلام : الشهر هكذا وهكذا وأشار بأصابع يديه
ثلاثا وخنس ( 1 ) إبهامه في الثالث ، فكان الأصل هو الأهلة عند الامكان ،
وعند التعذر يصار إلى الأيام .
ثم العدتان يتداخلان عندنا ، سواء كانتا من جنس واحد ، أو من
جنسين مختلفين .
وقال الشافعي : لا يتداخلان ، بل يجب أن تمضي في العدة الأولى ،
فإذا انقضت استأنفت الأخرى .
وصورة المسألة أن المطلقة إذا مضى بعض عدتها ، وتزوجت في
عدتها ، فوطئها الزوج ، ثم تاركها ، فإنه يجب عليها عدة أخرى
ويتداخلان .
وكذا إذا كانتا من جنسين ، بأن كان المتوفى عنها زوجها إذا وطئت
بشبهة تداخلت أيضا .
ويعتبر ما ترى من الحيض في الأشهر من عدة الوطئ وهي مسألة
معروفة .
ثم العدة معتبرة بالنساء : تتنصف برقها ، وتتكامل بحريتها ،
بالاجماع وإنما الخلاف في الطلاق .
ثم ما عرفت من الجواب في حق المسلمة ، فهو الجواب في حق
الكتابية إذا كانت تحت مسلم ، لأن العدة فيها حق الشرع وحق الزوج
والولد ، فإن لم تكن مخاطبة بحق الشرع ، فمخاطبة بإيفاء حق الزوج
والولد .
هامش
( 1 ) خنس ابهامه قبضها .