تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وعن أبي يوسف روايتان : في رواية مثل قول أبي حنيفة . وفي رواية مثل قول محمد وهو قوله الأخير . وأصله قوله عليه السلام : الشهر هكذا وهكذا وأشار بأصابع يديه ثلاثا وخنس ( 1 ) إبهامه في الثالث ، فكان الأصل هو الأهلة عند الامكان ، وعند التعذر يصار إلى الأيام . ثم العدتان يتداخلان عندنا ، سواء كانتا من جنس واحد ، أو من جنسين مختلفين . وقال الشافعي : لا يتداخلان ، بل يجب أن تمضي في العدة الأولى ، فإذا انقضت استأنفت الأخرى . وصورة المسألة أن المطلقة إذا مضى بعض عدتها ، وتزوجت في عدتها ، فوطئها الزوج ، ثم تاركها ، فإنه يجب عليها عدة أخرى ويتداخلان . وكذا إذا كانتا من جنسين ، بأن كان المتوفى عنها زوجها إذا وطئت بشبهة تداخلت أيضا . ويعتبر ما ترى من الحيض في الأشهر من عدة الوطئ وهي مسألة معروفة . ثم العدة معتبرة بالنساء : تتنصف برقها ، وتتكامل بحريتها ، بالاجماع وإنما الخلاف في الطلاق . ثم ما عرفت من الجواب في حق المسلمة ، فهو الجواب في حق الكتابية إذا كانت تحت مسلم ، لأن العدة فيها حق الشرع وحق الزوج والولد ، فإن لم تكن مخاطبة بحق الشرع ، فمخاطبة بإيفاء حق الزوج والولد .
هامش
( 1 ) خنس ابهامه قبضها .