بائنا ، ثم مات قبل أن تنقضي عدتها ، فورثت : اعتدت بأربعة أشهر
وعشرا ، فيها ثلاث حيض عند أبي حنيفة ومحمد ، وقال أبو يوسف :
عدتها ثلاث حيض .
وكذلك امرأة المرتد : يجب عليها العدة ، وترث من المرتد ، على هذا
الخلاف ، في إحدى الروايتين .
وإن كان الطلاق رجعيا ، في صحة أو مرض ، فعدتها أربعة أشهر
وعشرا ، وبطل عنها الحيض في قولهم ، لان الزوجية باقية .
وموت الزوج يوجب عدة الوفاة .
وإذا مات الصبي عن امرأته وهي حامل ، فعدتها أن تضع حملها ،
عند أبي حنيفة ومحمد . وقال أبو يوسف : عدتها أربعة أشهر وعشرا .
والصحيح قولهما ، لظاهر قوله تعالى : ( وأولات الأحمال أجلهن أن
يضعن حملهن ) .
وذكر الكرخي : فإن مات وهي غير حامل ، ثم حملت بعد موته ،
قبل انقضاء العدة فعدتها الشهور ، في قولهم .
ثم في حق من كانت عدته بالشهور ، كيف يعتبر الشهر ؟ بالأيام أو
بالأهلة ؟ فنقول :
جملة هذا أن الوفاة أو الطلاق إذا اتفق في غرة الشهر اعتبرت
الشهور بالأهلة ، وإن نقصت عن العدد في قول أصحابنا جميعا .
فأما إذا حصل في بعض الشهر ، فقال أبو حنيفة : تعتبر بالأيام ،
فتعتد في الطلاق تسعين يوما ، وفي الوفاة مائة وثلاثين يوما .
وقال محمد : تعتد بقية الشهر بالأيام ، ثم تعتد شهرين بالأهلة ،
وتكمل الشهر الأول من الشهر الثالث بالأيام .
تحفة الفقهاء — صفحة 246
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٤٦