تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بائنا ، ثم مات قبل أن تنقضي عدتها ، فورثت : اعتدت بأربعة أشهر وعشرا ، فيها ثلاث حيض عند أبي حنيفة ومحمد ، وقال أبو يوسف : عدتها ثلاث حيض . وكذلك امرأة المرتد : يجب عليها العدة ، وترث من المرتد ، على هذا الخلاف ، في إحدى الروايتين . وإن كان الطلاق رجعيا ، في صحة أو مرض ، فعدتها أربعة أشهر وعشرا ، وبطل عنها الحيض في قولهم ، لان الزوجية باقية . وموت الزوج يوجب عدة الوفاة . وإذا مات الصبي عن امرأته وهي حامل ، فعدتها أن تضع حملها ، عند أبي حنيفة ومحمد . وقال أبو يوسف : عدتها أربعة أشهر وعشرا . والصحيح قولهما ، لظاهر قوله تعالى : ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) . وذكر الكرخي : فإن مات وهي غير حامل ، ثم حملت بعد موته ، قبل انقضاء العدة فعدتها الشهور ، في قولهم . ثم في حق من كانت عدته بالشهور ، كيف يعتبر الشهر ؟ بالأيام أو بالأهلة ؟ فنقول : جملة هذا أن الوفاة أو الطلاق إذا اتفق في غرة الشهر اعتبرت الشهور بالأهلة ، وإن نقصت عن العدد في قول أصحابنا جميعا . فأما إذا حصل في بعض الشهر ، فقال أبو حنيفة : تعتبر بالأيام ، فتعتد في الطلاق تسعين يوما ، وفي الوفاة مائة وثلاثين يوما . وقال محمد : تعتد بقية الشهر بالأيام ، ثم تعتد شهرين بالأهلة ، وتكمل الشهر الأول من الشهر الثالث بالأيام .