تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
روي عن ابن مسعود أنه قال : من شاء باهلته ( 1 ) أن سورة النساء القصرى نزلت بعد التي في سورة البقرة . وأما عدة الطلاق : فثلاثة قروء ( 2 ) في حق ذوات الأقراء ، إذا كانت حرة . وفي حق الآيسة ، والصغيرة ، والتي لا تحيض بعد ثلاثين سنة : ثلاثة أشهر إذا كان بعد الدخول بها ، أو بعد الخلوة الصحيحة ، في النكاح الصحيح ، لأنها توجب كمال المهر ، فتوجب كمال العدة بطريق الأولى ، احتياطا . وأما الخلوة الصحيحة في النكاح الفاسد فلا توجب العدة ، ولا كمال المهر ، لان التسليم لا يجب عليها ، فلا تقام الخلوة مقامه . وأما الخلوة الفاسدة في النكاح الصحيح فإن كان يمكنه الوطئ مع المانع ، كالحيض والاحرام ونحو ذلك ، يجب كمال العدة ، دون كمال المهر ، لأنهما يتهمان في العدة التي هي حق الشرع . وإن كان لا يمكنه الوطئ مع المانع حسا ، كالمريض أو المريضة التي لا يقدر الوطئ منهما ، أو الصغير أو الصغيرة التي لا يتصور الجماع منهما ، فلا عدة ، لأنهما لا يتهمان ، ولم يوجد التسليم الذي أوجب العدة . وإن كانت الزوجة مملوكة للغير ، فعدتها حيضتان إن كانت من ذوات الأقراء ، وإن لم تحض فشهر ونصف . ولا تجب عدة الطلاق قبل الدخول .
هامش
( 1 ) أي لاعنه - من البهلة وهي اللعنة . وباهل بعضهم بعضا . وتبهلوا وتباهلوا : تلاعنوا . ( 2 ) القرء بالضم والفتح . ويجمع على أقراء وقروء . من الأضداد : يقع على الحيض واليه ذهب أبو حنيفة وأهل العراق ، وعلى الطهر واليه ذهب الشافعي وأهل الحجاز . وهو في الأصل للوقت ، وإنما قيل للحيض والطهر قرء لأنهما يجيئان في الوقت - يقال : هبت الريح لقرئها أي لوقتها .