( 1 ) من غير فصل .
وكذا عندنا : تثبت حرمة الرضاع بلبن الميتة .
وعند الشافعي : لا يقع به التحريم ، لكونه نجسا .
وإذا وصل اللبن إلى جوف الصبي ، لا من الثدي ، بأن أوجر ( 2 ) أو
أسعط ( 3 ) تثبت الحرمة ، لان الوجور يصل إلى الجوف ، والسعوط يصل إلى
الجوف أيضا .
ولو حقن الصبي باللبن ذكر الكرخي وقال : لم يحرم ، ولم يحك
خلافا .
وروي عن محمد أنه يحرم ، كما يقع به الافطار .
أما إذا أقطر في الاذن لم يثبت التحريم ، لأنه لم يعلم وصوله إلى
الجوف .
وكذا إذا أقطر في إحليله ، لهذا المعنى .
وكذلك لو أقطر في جائفة ( 4 ) أو آمة ( 5 ) ، لما ذكرنا .
ولو اختلط اللبن بغيره فهذا على وجوه :
إن اختلط بالطعام ، ومسته النار ، حتى نضج وطبخ لم يتعلق به
الحرمة ، في قولهم جميعا ، لأنه تغير ، بالطبخ مع غيره ، عن طبعه
وصفته .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 23 .
( 2 ) الوجور : الدواء يصب في الحلق : وأوجرت المريض إيجارا ، فعلت به ذلك .
( 3 ) السعوط : دواء يصب في الانف .
( 4 ) الجائفة هي الجراحة التي تصل إلى بطن من الصدر أو الظهر أو البطن .
( 5 ) الأمة هي الشجة التي تصل إلى أم الدماغ وهي جلدة تحت العظم فوق الدماغ .