تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
( 1 ) من غير فصل . وكذا عندنا : تثبت حرمة الرضاع بلبن الميتة . وعند الشافعي : لا يقع به التحريم ، لكونه نجسا . وإذا وصل اللبن إلى جوف الصبي ، لا من الثدي ، بأن أوجر ( 2 ) أو أسعط ( 3 ) تثبت الحرمة ، لان الوجور يصل إلى الجوف ، والسعوط يصل إلى الجوف أيضا . ولو حقن الصبي باللبن ذكر الكرخي وقال : لم يحرم ، ولم يحك خلافا . وروي عن محمد أنه يحرم ، كما يقع به الافطار . أما إذا أقطر في الاذن لم يثبت التحريم ، لأنه لم يعلم وصوله إلى الجوف . وكذا إذا أقطر في إحليله ، لهذا المعنى . وكذلك لو أقطر في جائفة ( 4 ) أو آمة ( 5 ) ، لما ذكرنا . ولو اختلط اللبن بغيره فهذا على وجوه : إن اختلط بالطعام ، ومسته النار ، حتى نضج وطبخ لم يتعلق به الحرمة ، في قولهم جميعا ، لأنه تغير ، بالطبخ مع غيره ، عن طبعه وصفته .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 23 . ( 2 ) الوجور : الدواء يصب في الحلق : وأوجرت المريض إيجارا ، فعلت به ذلك . ( 3 ) السعوط : دواء يصب في الانف . ( 4 ) الجائفة هي الجراحة التي تصل إلى بطن من الصدر أو الظهر أو البطن . ( 5 ) الأمة هي الشجة التي تصل إلى أم الدماغ وهي جلدة تحت العظم فوق الدماغ .
تحفة الفقهاء — صفحة 238 | علاء الدين السمرقندي