تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
باب الرضاع قد ذكرنا أن الرضاع سبب للتحريم بطريق التأبيد ، فيحرم به ما يحرم بالنسب والصهرية ، وإنما يخالف النسب في مسألتين . إحداهما : أنه لا يجوز أن يتزوج الرجل أخت ابنه من النسب ، ويجوز أن يتزوج أخت ابنه من الرضاع ، لان أخت ابنه من النسب بنت امرأته الموطوءة ، وبنت موطوءته حرام عليه ، وهذا لا يوجد في الرضاع . والثانية : أنه لا يجوز أن يتزوج الرجل أم أخته من النسب ، ويجوز أن يتزوج أم أخته من الرضاع ، لان أم أخته من النسب موطوءة أبيه ، وحليلة الأب حرام على الابن ، وهذا لا يوجد في الرضاع . وتعرف ذلك بالتأمل . وجملة ذلك أن الرضاع يتعلق به التحريم في جانب المرضعة ، وفي جانب الواطئ الذي ينزل اللبن من وطئه . والتحريم في جانب المرضعة مجمع عليه ، وفي جانب الزوج مختلف فيه فعندنا يثبت ، وعند الشافعي : لا يثبت . ولقب المسألة أن لبن الفحل هل يحرم أم لا ؟ وبيانه أن المرأة إذا أرضعت طفلا ، فإنها تحرم عليه ، وصارت أما له ، وصاحب اللبن صار أبا له ، فإن كان المرضع أنثى ، تحرم على صاحب اللبن ، لكونها بنتا له ، وإن كان ذكرا تحرم المرضعة عليه ، لكونه ابنا له .