تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وعلى هذا الخلاف : الحوالة ، والكفالة ، والرهن بأحد بدلي الصرف . ثم متى جاز ذلك عندنا يجب أن يقبض المسلم إليه رأس المال من الحويل والكفيل أو من رب السلم ، أو يهلك الرهن قبل أن يتفرقا عن المجلس ، وقيمة الرهن مثل رأس المال أو أكثر ، حتى يحصل الافتراق عن قبض رأس المال ، فيجوز ، ولا يبطل العقد . وأما إذا تفرق رب السلم والمسلم إليه ، قبل القبض ، يبطل السلم ، وإن بقي الحويل والكفيل مع رب السلم . ولو ذهب الحويل والكفيل ، وبقي المسلم إليه مع رب السلم ، لا يبطل السلم ، والعبرة لبقاء العاقدين وافتراقهما . وكذلك في باب الصرف ، العبرة لبقاء العاقدين . وكذلك في الرهن ، إذا لم يهلك حتى تفرقا ، يبطل السلم ، لانعدام قبض رأس المال . هذا في جانب رأس المال . فأما في جانب المسلم فيه ، فالمحيل يبرأ بنفس عقد الحوالة ، ويبقى تسليم المسلم فيه واجبا على المحتال عليه إذا حل الأجل ، فإذا حل الأجل يطالب رب السلم المحتال ، عليه ولا سبيل له على المحيل . وفي الكفالة رب السلم بالخيار إن شاء طالب الأصيل ، وإن شاء طالب الكفيل ، وله أن يحبس الرهن حتى يأخذ المسلم فيه . ومنها : أن المسلم إليه إذا قال بعد قبض رأس المال إنه زيوف أو نبهرجة أو مستحق أو ستوقة أو معيب ، فلا يخلو إما إن صدقه رب السلم أو كذبه .